تعرف يا صديقى هذا الباب الذى ما أن تعبره حتى تنتهى حياتك كما ألفتها وتبدأ فى كتابة فصل جديد منها..هذا الباب قد يكون شخص ترتبط به عاطفيًا أو مهنيًا…قد يكون جمعية خيرية تنضم لها أو وظيفة جديدة..قد يكون محاضرة دينية أو علمية..قد يكون رواية قرأتها…بل قد يكون أبسط من كل هذا: لحظة تأمل أو سجدة.

تعرف يا صديقى..هو ليس باب واحد بل هى أبواب متعددة ..هناك من يسعى لهذه الأبواب بكل ما أوتى من عزم..يدفع الأبواب ويجتازها واحدًا تلو الآخر..بحثًا طوال الوقت عن لحظة ميلاد جديدة..لا يهدأ ولا يكل أبدًا..هو يعرف أن كل هذه الأبواب ستوصله حتمًا إلى شىء لا يعرف منتاهه..ولكنه مع كل باب يعرف أن حياته التى عرفها قد انتهت وها هو ذا يبدأ حياة جديدة، لا يستطيع أن يقول أنها أحسن أو أسوأ..هى حياة مختلفة، ينهل منها شيئًا يجعله إنسانًا مختلفًا لا يلبث أن يضع القدر فى طريقة بابًا آخر تنتهى عندها هذه الحياة لتبدأ آخرى.

تعرف يا صديقى..هناك من الناس من يظل أمام باب واحد يخشى أن يفتحه، يتشبت بحياته التى يعرفها، لا يريد أى شىء أن يتغير..يقول على صديقنا الذى يعبر الأبواب أنه مجنون، متهور، متسرع..ولا يدرى أى متعة تكون فى التجربة وفى أن تعيش حيوات مختلفة فى عمرك القصير؟

 الباب

 

 

Comments

comments