المرض

المرض النفسي مثله مثل أى مرض مزمن..(الضغط السكر……الخ) لا يد للمريض فيه ولا يعبر عن قلة غيمانه ولا عن ضعف شخصيته ولا حيلة له فى ردّه ما دام الله قد ابتلاه هذا الابتلاء…فإن كنت تصنّف الناس وتضع علامات مثل (هذا مريض سكر_هذا مريض ضغط..هذا مريض نفسي) فقد اصابك أنت المرض وإنما هو مرض لك فيه حيلة لأنه مرض “قلبي” بأن تعيّر الناس بما ابتلاهم به الله…

الفكرة أن الكثير (والتعميم هنا مقصود جدا) يرون المرض النفسي (وهو مرض يمكن السيطرة عليه ويحيا المريض حياة شبه طبيعية متمتعا بكافة حقوقه مثله مثلك وربما أفضل) يرونه سُبّة أو شىء يشين صاحبه..مما يجعل أهل المريض الذين أوجب عليهم الله أن يرعوه و يساعدوه يخافون من فكرة أنه كريض نفسي ومن فكرة الاعتراف بها…ومن فكرة أنه من الممكن فى حالات أن يتم حجزه فى مصحة نفسية لإتمام علاجه…

المشكلة أن البعض يفضل “الإدمان” مثلا على ما فيه من سُبّة فعلية على أن يكون مرض نفسي مزمن…!!!

نسبة المرض النفسي مجتمعيا ليست قليلة بأى صورة من الصور..والوعى بأنه مرض يمكن السيطرة عليه بالعلاج وبالاهتمام بالمريض يكاد يكون منعدم فى كل الطبقات على حد السواء…
إن كنت تضمن لى ولك ألا نصاب بأى مرض ففكر هكذا!!!ولكن لأن المرض من عند الله ابتلاء يؤجر به المُبتلَى فلا يصح لك إلا أن تعى وتدرك أنه مرض كأى مرض وأن صاحبه يكفيه من المعاناة ما يلاقيه فى المرض لتزيد عليه معاناة النفور الاجتماعى منه مما يضيع عليه فرص كثيرة فى العلاج وفى كونه شخص منتج و مفيد للمجتمع..

Comments

comments