رمضان

آفة الإنسانية “الاختزال”. لسنا وحدنا مصابين بها… كل بلاد العالم لديها هذا المرض. الأمس حضرت محاضرة ل د. طارق رمضان… يشتكي اختزال شخصه في صفة و احدة, في حين أنه بحسب وصفه لنفسه: سويسري الجنسية, مسلم الدين, أوروبي الثقافة, مصري الذاكرة …… إلخ, هو محصلة ثقافات عدة.
مشكلة “المختزلين” أنه يصنفك: أنت دائما إما “معنا” أو ضدنا… أنت مثلنا أو لست منا. أنت تحب السلفيين أو تكرههمأنت تحب الإخوان أو تكرههم, و أنت تحب الكتلة أو تكرهها, إو أنت مع الثورة أو ضدها… أنت دائما بين اختيار من اثنين. (اسمه مرض الصرامة العقلية)

لا تكن ممن يختزلون الناس… لا يوجد شخصي أو جماعة حية ستوافقها دائما أو تنكر أفعالها دائما. في الأخير أنت كإنسان… محصلة الكثير من التجارب و العلاقات المتشابكة و الأحداث و الأماكن…. أنت “ثري” بما لديك من تنوع في ذاتك, لست مطالبا أن تكون متسقا مع جماعة أو شخص آخر طوال الوقت, أين هويتك إذا؟ إذا كنت محاصرا بشكل واحد من الناس, أو بجماعة بذاتها طوال الوقت… كنت “سجينا” لنفسك.

استمتع بثراء روحك, أطلق لها العنان… ولا تختزلها ليرتاح الناس و تسجن أنت في قوالبهم!

Comments

comments