تعلمنا* أن أحد “الخدع الفكرية” هي “خديعة التضحية”(*من م. وائل عادل).
هناك الكثير من الناس في العالم ضحوا بحياتهم من أجل قضية. بعضهم ضحى بأن ظُلم, أو بأن قُتل… أو تم سجنه أو إعدامه, لا يهم… المهم أن هناك “تضحية”. حين تصبح الحرية أو الحياة هي الثمن, يمكن لأحدهم أن يعبث بعقلك بأن فلان دفع الثمن… عليه يجب أن نختاره (نختارهم) كرئيس أو أن نتبعه. و الحاصل أنها أكبر خدعة فكرية.
الذي ضحى بشيء لأجل قضية هو مؤمن بها بخلاف أنه لم يكن ينتظر الثمن منك, قد تكون القضية بالأساس باطلة (كمن ماتوا في حرب من الأمريكان في حرب العراق أو أفغانستان), ولو ضحى من أجل الحق كمدافع امام المستبد, فجزاؤه التكريم أو الثناء أو الاحترام أو مراجعة فكرته وليس أن تجعله “رئيسك” أو أن “تتبع فكرته”.
حين تختار, الإخوان لا تختارهم لأنهم “ضحوا” ولكن أكرم الحديث عنهم بما بذلوا من جهد.
حين تختار حمدين أو أبو الفتوح, لا يكن سبب الاختيار أنه “ضحى” ولكن اعمل على أن يأتي يوم تكرمهم و تعوضهم بالشكل اللائق عن تضحياتهم.
هذا الشكل اللائق للجميع ليس بأن تجعل المضحي رئيسا عليك و إلا كان الأولى أحمد حرارة مثلا, ولكن بأن تراجع أفكاره و تكرم موقعه إن كان على الحق. لا تجعل التضحية تخدعك!

Comments

comments