lions

قيل في الأسطورة الأفريقية أن كل يوم صباحا يستيقظ الغزال باكرا قبل الأسد. يستيقظ ليركض بسرعة و هو يعرف أن الوقوف محلك سر يعني أن الأسد سيأكله. لذا يركض كما لم يركض من قبل… من أجل حياته… كل يوم.
يُذكر في نفس الأسطورة أن الأسد كان يعرف ذلك, و عليه فإنه يستيقظ أيضا باكرا مع الغزلان, و يعرف أن عليه أن يركض كما لم يركض من قبل ليلحق بأبطئ غزال… و إلا فإنه سيموت جوعا. الأسد يركض كل يوم ليثبت أنه قادر على أن يحصل على طعامه الذي يريد.

الأسطورة تقول: لا يهم في كل صباح إذا كنت غزالا أو أسدا… المهم, أن تستيقظ باكرا و تبدأ في الركض بسرعة و مباشرة…. هذا من أجل أن تحيا لليوم التالي….

وضعنا الحالي في الوطن العربي, هو وضع الحبيس, الذي لم يعرف بعد هل هو أسد؟ أم هو غزال؟ لأنه لم يذق طعم الحرية بعد. وضعنا هو وضع القطيع السجين, الذي يدخل إليه كل يوم الذئب ليأخذ منه ما يريد ويرحل, كما في مصر و الجزائر و المغرب و العراق… . هو وضع القطيع المقيد الذي يسمنه الراعي ويحلبه قبل يوم النحر الأكبر, كما في قطر و السعودية و الإمارات و الكويت… . لازلنا جميعا نبحث عن إنطلاقة للبراري… للحرية الحق, من العسكر, من أمريكا, من الأسرة الحاكمة. حسبنا من الثورات “يقظة” أننا سجناء بالأساس.

المهم أن تستيقظ أولا… لا أحد يعدو وهو نائم!

–أحمد عبد الحميد
(مصدر الصورة اليمنى: مانا نيستاني)

Comments

comments