books

-لا تقرأ كتاب تاريخ أو كتاب فكري كتبه صحفي. الصحفيين يجيدون الكلام الكثير و بدون مضمون فعال دسم. في الواقع كتاب 600 صفحة لصحفي هو كتاب 100 صفحة لعالم. محمد حسنين هيكل و توماس فريدمان أكبر أمثلة في رأسي الآن, كلاهما صحفي, و مضمون كتبهم إذا ما قورن بالقيمة المضافة… هو ثرثرة كثيرة + بضعة معلومات. على عكس كتب علماء مثل محمد عمارة أو نعوم تشومسكي, حيث الكتاب عبارة عن فيضان معلومات و خلاصة فكرية منه في بضعة صفحات.

-إذا قررت أن تقرأ في السيرة, لا تقرأ لرجل دين! رجال الدين أميل للتهويل, و أحيانا لإخفاء الحقائق لتكون القصة في أجمل صورها, و الجزء الأسوأ هنا أنهم يهتمون باللغة و التعظيم و الوصف على حساب المادة العلمية نفسها. و لا تقرأ لعدو للدين أو للفكرة إلا من باب طرح الأسئلة… لأنه سيظلم حتما. خذ مثلا أفضل كتب السيرة النبوية هي ما كتبه العقاد (وهو مجرد باحث) وليست كتاب لأحد مشايخ الأزهر. و أفضل كتب السيرة و التاريخ تجدها عند الصلابي و راغب السرجاني… شخص لديه روح الباحث و يبتعد عن التهويل اللغوي.

-غالبا أصحاب الأفكار مجانين في سردهم للفكرة. سيعذبونك حتى تخرج بالفكرة الجوهرية في الكتاب. خذ مثلا كتب طارق البشري في أحيانا كثيرة لن تصل بدون تحليل و تفكير “لمنهج فكري مرتب” مما كتب. وكذا كتب تشومسكي و د. عمارة… ستحتاج أنت أن تعيد ترتيب الكتاب حتى تصل لمنهج فكري أو نظرية من علمهم. قد يكون الكتاب كله مبني على فكرة واحدة “تائهة” في الصفحات… “مالك بن نبي” أنموذجا.

-بعد أن تنتهي من كل كتاب “يجب” أن تكتب ورقة واحدة على الأقل بما “فهمته” أو تحصلت عليه من معلومات. بغير ذلك ستنسى…. لأنك بشر.

-لا يهم عدد الكتب التي تقرأها… المهم ما يضيف إلى عقلك. قراءة سلسلة من 100 قصة… قد لا تكون بذات القيمة لقصة واحدة حقيقية لشخصية تاريخية. لن تؤثر ال 100 في شخصيتك كما ستغير قصة و احدة حقيقية في حياتك. تذكر أنك أنهيت ملف المستقبل و رجل المستحيل و روايات مصرية للجيب, و مع ذلك فأهم ما يؤثر في اللحظة التاريخية الآن هي كتاب محمد نجيب, أو الشاذلي أو جولد ما ئير أو ثيودور هيرتزل… كتاب واحد من هؤلاء بكل روايات مصرية للجيب.

-العمر لن يكفي أن تقرأ فيما تحب, فانتقي ما “يجب” ألا يفوت عقلك. و أرح عقلك من آن لآخر برواية… لا تكن حياتك كلها أساطير… بيكفي أنك أسطورة حياتك!!

Comments

comments