26633_10151156037857171_590117864_n

تقول هيلين كيلر فى مذكراتها أنها تذكر بالذات ذلك اليوم الذى جاءت فيه معلمتها “آن سوليفان” لتبدأ فى تعليمها..و تصفه بأنه اليوم الفاصل فى حياتها بين حياة مظلمة غاضبة كارهة للعالم كله و حياة مضيئة مثمرة محبة لكل ما على الأرض..

تقول أن الثلاثة أعوام منذ إصابتها بالمرض و فقدانها للسمع و البصر استمرت فى فقد اصللة بينها وبين العالم و كانت تصاب بنوبات من الغضب و العنف لأنها لا تستطيع أن توصل ما تريده لمن حولها..حتى اصابها ذلك بعناء شديد و تعب و إنهاك..حتى جاءت “حلقة الوصل” بنيها وبين العالم..فى صورة مدرسة!

طوال عمرنا نأخذ هيلين كيلر فى المدرسة ك”معجزة” و لكن أمثالها كثير..ممن فقدوا “حلقة الوصل” بينهم و بين العالم..أيا كانت تلك الحلقة..أب عارف..أم متعلمة و مهتمة..مدرس يعمل بجد للخروج بعقول تلاميذه من الظلام إلى النور..صحفى بارع..كاتب موهوب و مفكر موزون..حتى فنان راقى الحس..

للكل أحلام صامتة كما كانت لهيلين..قد لا يستطيع التعبير عنها و قد يعرف تماما ما يريده ولكنه يفقد الوصل بينه وبين حلمه..قد تكون حلقة الوصل فى موقف هى أن يساعده أحد بتجربته..قد تكون هى أن يسهل عليه شخص طريق ما…فكثير من الأحلام تموت بسبب الفشل فى الوصول إلى طريق لتحقيقها..

لا يوجد شخص عادى..يقولونها لك دائما..و لكن ما يفعلونه حقا هو أن يدعوك فى كل لحظة أن تكون عاديا و تستسلم للظروف..قد تكون أنت حلقة الوصل الغير عادية..

حلم و “وصلة” و مثابرة على الطريق…و توفيق من الله الذى لا يضيع عمل عامل منا..

**على الهامش: تجد فى قراءة قصص الناجحين و سيرهم ما يلهمك و يعطيك شرارة الحلم..فانأى بنفسك عن مثبطى العزم!

Comments

comments