parenting skills

هذا الكتاب من أهم و أفضل ما قرأت في التربية و قد أثر إيجاباً في طريقة تربيتي و إستيعابها بصفة عامة. أجمل ما به أنه مباشر، مختصر، محمل بأمثلة عملية كثيرة و عديدة و أفكاره بها إبداع. فتح الله علي مؤلفيه و جزاهم كل خير.
و يتميز الكتاب أنه أخذ طريقة عرض المشكلات الغربية ببساطتها و رقتها مع تطبيق الحلول طبقاً لعقائد ديننا الحنيف.
الكتاب بدأ بحديث سيدنا محمد صلي الله عليه و سلم: “كفي بالمرء إثماً أن يضيع من يعول”
مما لا شك فيه أن تأثير الوالدين الأبنلء هو أعظم شئ و أن الوالدان سيحاسبوا علي تربيتهم يوم القيامة. و أن الأبناء هم أكبر إستثمار في حياة الإنسان و بعد مماته.

الكتاب يشرح تفصيلاً ٣٠ مهارة لازمة للوالدين و يعرضهم مقترناً بحكايات و مشكلات حقيقية و حلولها.
من أهم هذه المهارات في نظري هي:
١.ربط الطفل بالله:
-من أجمل الطرق و أرقها وجدت فكرة : وضع الطفل في حجرك بعد الصلاة و التسبيح علي يديه :)
-أخذ الطفل بإنتظام لصلاة الجمعة في المسجد.
-عدم إرهاب الطفل من الله و عقابه و تهديدهم المستمر بعذاب جهنم و يوم القيامة بل يجب التركيز علي رحمة الله و حمايته و رحمته و حبه لنا.
-التأكيد علي مفهوم “الدعاء” و التحدث إلي الله و قيمته و معناه و المداومة علي الأدعية المناسبة للموقف مثل دعاء اللبس و الخروج من المنزل و غيره.

من الأشياء التي أعجبتني جداً حين قرأت الكتاب هي: أخذ الأولاد لرحلات ترفع من روحانيتهم و تعليمهم التأمل في خلق الله. و قد طبقتها علي الفور بعد قرائتي لهذا الكتاب خلال سفرنا إلي مصر في الطائرة و علمت إبنتي تأمل النجوم و السحب و السماء و متابعة شروق الشمس من نافذة الطائرة، سبحان الله قد سلانا هذا الموضوع جداً خلال تلك الرحلةالطويلة و خفف علينا من مشقتها.

و من أهم الموضوعات التي طرحها الكتاب هي ابحجاب خاصة للعائلات التي تعيش بالغرب.
فذكروا أن بعض العائلات تجبر بناتهن علي الخمار عند البلوغ دون مراعاة الضغط النفسي و التغيير المهول الذي تحدثه هذه الهيئة في حياة الإبنة مقارنة بنات سنها في هذه السن الحرجة مما يسبب في قصص أليمة حيث قد تتمرد الإبنة و ترفض بل و تكره الإسلام كافة.
الحل: ينصح المؤلفان إختيار أقل الضررين و بالتدريج بتعةيدها إرتداء ملابس طويلة و واسعة و حجاب علي الرأس.
أيضاً ناقشوا أن آباء يفرضوا ذلك دون إقناع أو حديث و عرض مميزات إرتداء الحجاب و مسبباته و مضار عدم إرتدائه و دون شرح آيات الحجاب في القرآن و حكي حكايات الحجاب و المسلمات الأوائل، و لبس الجاهلية و لبس الإسلام و غيرها من الأشياء التي تحبب الإبنة للحجاب و ليس الإجبار !!

و أيضاً موضوع حفظ القرآن، فقد ناقش المؤلفان أن هناك بعض العائلات خاصة في الغرب يضغطن علي أبنائهم لحفظ القرآن كاملاً عند سن معين، هما لم يعترضا علي وضع أهداف كتلك للأبناء و لكن يجب مراعاة سن الأطفال و قدرتهم و أيضاً إختيار أوقات مخالفة للعب حتي لا يسبب نفور الأولاد من القرآن بدلاً منحبه و حب قرائته مع التأكيد علي أهمية قراءة التفسير و العمل به.

Comments

comments