منذ عامين كتبت نصا مفاده تنظيم إسرائيل بشكل نظامي لبرامج كراود-سورسينج(برامج تستخدم عدد كبير من المتطوعين من المدنيين على الانترنت) لتغيير صورة اسرائيل للأحسن و محو آثارها السيئة من على الانترنت. و طر

حت عددا من الأفكار مستقاة من مشاريع يهودية مماثلة. و أنشأت أيامها ما سميته “جبهة السلام الإسلامي” و توقفت بعدها بقليل لأسباب لم تذكر حينها. ربما وقتها الآن. رافق نفس الفكرة فكرة مماثلة لبعض الأصدقاء عن “الحرب الإلكترونية” أو المقاومة الإلكترونية، كانت فكرة الشباب بسيطة بالتدوين جمعيا في مسائل تتعلق بصورة اسرائيل. و الحاصل أن عددا من الشباب في دول مختلفة كلها عربية، و في الداخل الفلسطيني و إسرائيل، قد تم القبض عليهم للتحقيق من جهات مخابراتية مختلفة. و بلغني الأمر أن جهات سيادية تعارض مجرد الفكرة ولو كانت باللغة العربية، و لو كانت مجرد فكرة. بينما تترك نفس الأجهزة العميلة الحبل على الغارب لنظرائها الإسرائيليين، و تواجه بطرق قمعية بدائية فقط نشطاء الشباب على فيس بوك بطرق غبية، كان أيامها جوجل هو حجرة من حجيرات فيس بوك، و كل من على الفيس بوك هم شوية “عيال” و موضوع كلنا خالد سعيد ح يتلم، و الأدمن سيتم القبض عليه، و خلاص. لم يكن أحد يعلم أن الحجيرة ستنشأ ثورة… ب إيفنت.
أما وقد قدر الله رفع الظلم عن بلادنا، و أصبحت لنا إرادة حرة، فإني أتمنى من أعمق أعماق نفسي الذليلة، أن ينشأ جهاز دفاع إلكتروني حكومي قوي. و أن ينشأ بالتوازي مجموعات شبابية شعبية على علم و دراية باللغات المختلفة و على قدر من التخطيط و الفكر الاستراتيجي، و قدر من الدراية بعلوم الحاسب و أفكار الأوت-سورسينج لدعم قضايانا المحورية في العالم العربي. وعلى رأسها قضايا الإرهاب و فلسطين و ما يشوبهما من تشويه للإسلام بالدرجة الأولى، و تمكين سلب الأرض في فلسطين.
صحيح بعض الدول الخليجية لا تزال قمعية، ولكن على الأقل أينما نزلت الثورة، فإن ثمة بابا للحرية قد تم فتحه، و ثمة بارقة أمل في أن نخدم بلادنا بحق موجودة.
بإمكان المهتمين من الشباب، مراجعة المقال المبدئي عن أفكرا نظرائهم الإسرائيليين هنا:
http://www.ahmedabdelhamid.com/arblog/?p=1017

للأسف، لا أملك المشاركة بشكل فعال هذه الأيام. ولكن أعرف أن ثمة رجل ما هناك، احبه، سيقوم بما يتعين عليه فعله في وقت فراغه. و ثمة جماعة من الشباب، تتوق لبوابة عمل، ولو ضيقة. هي فرصة جيدة. الفارق الوحيد اليوم، انه لن يضايقك جهاز أمني، طالما تحترم القانون، و هناك افكار كثيرة كلها تحترم القانون و الدولة و كيانها، و تدافع عن قضايانا بحق.

إذا لم تحك أنت قصتك، سيحكيها غيرك، و سيشوهها. احك قصتك كما تراها، كما تشعرها.

Comments

comments