19

دائما تروج فكرة فى الأفلام عن شخصين فى علاقات مستقرة ثم يتقابلان صدفة..ثم يقعان فى حب بعضهما البعض..و يبقى السؤال الحائر هل سينتهيان معا لأنها الأبطال فى الفيلم؟؟!!

أكره تلك الأفلام كثيرا..تبرر لك دائما التحلل من مسئوليتك تجاه الطرف الآخر فى العلاقة..تقال علاقة لأنها تتعلق بطرفين..القرارات المصيرية فيها تتطلب الطرفين..لا يمكن لطرف منهما أن يحدد فجأة “أنه لا يريد اللعب” لأنه وجد بغيته مع

طرف آخر..!
و الجملة الشهرة: هل أبقى معه؟معها و أنا لم أعد اشعر بنفس الشعور أو لكى لا أظلمها فسأتركها..و ينتهى الفيلم فى رايك سعيدا لأن البطلين بقيا سويا! و لا يذكر الفيلم ما يحدث للأطراف الآخرين..الأطراف المظلومون!هؤلاء الذين قاموا بما عليهم حتى اعتقد الطرف الآخر أنه وجد كل الشغف و الرضا مع شخص آخر!

تثير حنقى لأقصى درجة! تلك المبررات السخيفة! أن تدخل فى علاقة سواء رسمية أو غير رسمية..أى كان مسماها الرسمى فهى عقد و عهد بين طرفين يتطلب فضه موافقة الأطراف أو على الأقل أم يفهم الأطراف أدوارهما فى الموقف!

لا مبرر للأنانية الفجة التى تحملها أفكار تلك الأفلام..

الحب فى روحه و لبّه هو عهد يفور و يفتر يفور و يفتر..تلك هى انفعالاته..لا يعقل أنه عندما يفتر وتجد شخص آخر ما زال فى مرحلة متأججة تترك من عهدك عنده!

عكس ما سوف يقولونه لك..الحب التزام..التزام حقيقي…وعد حقيقي يحمل فى نسيجه امتزاج مصيرا شخصين تعاهدا عليه يوما..

يقول انطوان دي سانت اكسوبرى فى الأمير الصغير على لسان الثغلب: أن مسئول إلى الأبد عما تقو بترويضه..You”ll be responsible forever for what you have tamed,,
و ما هو الذى يقصده:
The little prince asked “What is it to tame?” The fox replies, “It is to establish ties. ..to me, you are nothing more than a little boy who is just like a hundred thousand other little boys and I have no need of you. ….But if you tame me , than we shall need each other. To me, you will be unique in all the world. To you, I shall be unique in all the world.”

سأله الأمير الصغير: وما معنى أن اروضك؟؟ فأجاب الثعلب: أن تبنى روابط بيننا..بالنسبة لى الآن أنت لست سوى ولد صغير مثل مئة ولد صغير آخرين..ولا حاجة لى بك..لكن إن روضتنى..فسوف نصبح فى حاجة إلى بعضنا البعض..بالنسة لى سوف تكون مميز فى كل الدنيا..بالنسة لك سوف أكون مميز عن كل الدنيا!

راعوا رفقائكم و شركائكم فى ربط مصائرهم بمصائركم!فلا حب يأتى دون مسئولية!

Comments

comments