30

نظرًا ﻷن كاتبة الكتاب صديقتى فسأحاول أن أكون محايدة قدر الإمكان ﻷنى اعتبر الريفيو أمانة أشارك فيها رأيى مع القراء كما أخبر الكاتب بصدق عما كتبه

سأبدأ بغلاف الكتاب واعتقد أنه موفق للغاية من حيث صورة الطفل الذى يعبر بوابة الحياة إلى الأهرامات كناية عن مصر وتمثال الحرية كناية عن أمريكا وهما الدولتان اللتان عاشت فيهما الكاتبة…ربما الغلاف غير معبر عن عنوان الكتاب “حكايات من الأحلام” ولكنه عبر بشكل ما عن مضمونه

هناك بعض الخواطر والحكايات التى أود أن أضع أمامها أكثر من 5 نجوم وهناك مقالات آخرى أجدها متوسطة وهذه هى مشكلة الكتب التى تحوى مجموعة من القصص المختلف متفاوتة فى المستوى…لا أعرف الترتيب الذى اختارت به إنجى ترتيب مقالاتها ولكنى أجد أن الثلث الأول من الكتاب أضعف كثيرًًا من بقيته…لو كان الترتيب زمنى فيمكن أن نفسر هذا بأن عامل الخبرة فى الكتابة كان هو العامل المؤثر أو ربما قيام الثورة والتحضير لها هو الذى جعل خيال إنجى أفضل وقدرتها على التعبير أنضج

على أية حال: أعجبنى كثيرًا “حلم الهروب” و”تغار من نفسها” و”خواطر مصرية بأمريكا” و “الفراشة” التى أتذكر أننى عندما قرأتها على المدونة منذ سنتين أخذت أفكر فيها ﻷسبوع على الأقل رغم أنها خاطرة لا تتجاوز الصفحتين… وكذلك أعجبنى “الندل” و”الوحدة” …ورغم اختلافى الفكرى مع رأى الكاتبة الشخصى عن الزواج فى “قصة فاتتين” إلا أنها أعجبتنى وإن كنت أرى أنه كان من الأفضل أن تحكى الكاتبة حكاية البنات الثلاثة باختراع أى ثلاثة أسماء وهمية لهم بدون أن تشير إلى أنها واحدة منهم..وكذلك أرى فى “نصائح أم مودرن لابنتها” كثير من الأفكار الجيدة وإن كنت محتارة كيف تنصح الكاتبة ابنتها بألا تقلق ﻷنه سيأتيها من خلقت من ضلعه وفى نفس الوقت تنصحها بالزواج صغيرة…كنت أتمنى أن تضيف نصيحة آخرى ألا تقلق إذا لم تتزوج صغيرة وألا تقلق إذا لم تتزوج مطلقًا ﻷن الزواج ليس كل شىء فى الحياة

شعرت بنوع من الحاجز النفسى بينى وبين “التغيير يا دكتور” و”الأختان” ..الفكرة بصفة عامة جيدة ولكن يغلب عليهما لغة الخطابية..لا يوجد دكتور نفسى يتحدث إلى مريضه هذه المدة الطويلة ويفسر أحلامه حلمًا حلمًا بل يقول للسيدة تستطعين الطلاق من زوجك ولكنى لا اعتقد أنك ستكونين سعيدة..لو فعل طبيب هذا لطلبت سحب رخصته ..فالمفروض أن يستخرج الإجابات من داخل المريض..ما الذى يسعده وما الذى يشيقه ولا يفترض هو افتراضات من عنده…كذلك كنت أتمنى لو وضعت “إنجى” الجزء الثانى من هذه الحكاية فى نفس الكتاب…ما الذى جعل هذه السيدة تتغير وجعل كل من حولها يتغيرون…تركتنا “إنجى” بلا إجابة عن هذا السؤال

بصفة عامة ستذهب فى هذا الكتاب فى رحلة ممتعة مع شخصية ثرية تمتلك الكثير من الأفكار والخبرات، ربما تختلف معها أحيانًا فى بعض أفكارها أو فلسفتها فى الحياة ولكنك لا تملك ألا أن تحترمها وتحترم كفاحها ومشوارها..إن كان لى أن أنصح الكاتبة بشىء فهو أن تحاول أن تأتى بمن يراجع كتبها القادم لغويًا ﻷن هناك بعض الاخطاء البسيطة هنا وهناك كما أنى كنت أتمنى وضع فهرس للكتاب ﻷنه يحتوى على مواضيع متعددة … سيكون من الرائع أيضًا لو حاولت “إنجى” تقليل لغة الخطابية والمباشرة قليلًا …أما بالنسبة للأفكار فأهمس فى أذنها أن تحاول ألا تعمم قدر المستطاع..ليس كل الرجال الشرقيين يبحثون عن امراة أضعف منهم وليست كل النساء لا يحببن من أول نظرة…بصفة عامة لا توجد أى قاعدة عامة فى الحياة تصلح للتطبيق على كل الأفراد والمواقف…الحياة ليست هندسة..1+1=2
ولهذا حديث آخر إن شاء الله

Comments

comments