في المجتمعات الناهضة و الحضارات عموما طبقات من البشر:

–طبقة محدودة العدد و نادرة كالآلئ من المفكرين و قادة الفكرة اللذين لديهم القدرة على رؤية المستقبل بما لهم من علم و دراية بالواقع. وهم العملة النادرة لكل حضارة. و عددهم لا يتجاوز غالبا أصابع اليدين. هم علماء دنيا بالدرجة الأولى لهم منطلق فكري مبني على اسس راسخة من الهوية.

–و طبقة من نوع فريد كالذهب، نوع يجيد القيادة، و هم في الأمم الناهضة من 1 لــ 5% من الأمم، قادرين على قيادة الجماهير في اتجاه رؤية وضعها أحد رجال النوع الأول. الكتلة الحرجة للتغيير منهم 2%.

–و طبقة من نوع من الناس متحرك خلاق، لا تزيد نسبته في أفضل الحضارات على 40%، ولا تقل في أي ام ناهضة عن 20%، و بهم تتحرك المياه الراكدة، و يتم بث الأفكار الجديدة دائما في المجتمع. هم الأيدي العاملة المبتكرة من فنانين و زراع و صناع و أطباء و مهندسين… في أمة فيها الجهل 40%، فإن خلق مثل تلك الطبقة عبئ كبير.

–وطبقة من نوع خدمي، يجيد تقديم الخدمات للنوع الثالث (الطبقة الخلاقة) بما يعينها على الإنتاج و تغيير الواقع وهم غالبية الناس.

–في مجتمع منهار،
تندمج الطبقة الخلاقة مع الطبقة العاملة لطبقة “المولولين”، لاهم يعملون، ولا هم يجددون.
كما حال الطبقة التي تتباكى فلسطين. و تتباكى اللغة العربية، وتتباكى الأندلس، و تتباكى حكم الإسلاميين، أو حكم مبارك، أو حكم آل سعود، أو هيمنة الأمريكان… بدون أي فعل عملي لتغيير الواقع، سوا البكاء.

دائما لديك اختيار، أن تكون في صف البكائيين، أو تأخذ ولو خطوة صغيرة في أي معضلة، أي مسألة، أي مشكلة… فتسد بها ثغرة. لدينا حشود تبكي… وقليل قليل… قليل… يقرر أن يخرج من صف البكائين.

يجب أن يكون لديك إجابة حين يتم سؤالك:
ماذا فعلت غير البكاء على ضياع فكرتك النبيلة؟!
كيف تحمي فكرتك عمليا؟

Comments

comments