15990601

قرأت الجزء الثانى من الكتاب “رحلتى إلى الهند” بعد ترشيح صديقة له…الفكرة جميلة..البعد عن التليفون واللاب توب وعن العائلة والاستجمام لفترة..أحمد الشقيرى اختار الذهاب لمنتجع فى الهند..ربما ﻷنه شخصية معروفة فى العالم العربى فكان من الصعب عليه الاعكتاف فى جامع أو الذهاب ﻷى مكان سياحى دون أن يتعرف عليه أحد..فى النهاية فكرة الانقطاع عن العالم ولو أسبوع فكرة أشجعها بقوة ﻷنها تساعد الإنسان على تجديد طاقته وتقييم حياته.

على الرغم من وجاهة الفكرة، لكن التجربة فى حد ذاتها مكتوبة بكثير من السطحية والركاكة اللغوية…لست بصدد تقييم ما فعله أحمد هناك ولكنى بصدد تقييم كيف عبر عن التجربة فى كتابه وكيف من الممكن أن يستفيد شخص بهذا الكتاب..بصراحة الكتاب مخيب للآمال بشدة..ربما يكون أحمد الشقيرى من النوع العملى ولذلك لم تؤثر فيه روحانيًا كثيرًا هذه الخلوة..هناك كذلك أفكار صاغها تعتبر كارثية مثل رؤيته للعلاقة بين الرجل والمرأة أن كل طرف يجب أن يعطى كل ما عنده للطرف الآخر بلا انتظار أى مقابل…فإذا اكتشف طرف بعد كثير من الوقت والعطاء أن الآخر يستغله يكون الحل الطلاق..هذه الفكرة والتى للأسف يرددها الكثيرون ترسخ لفشل العلاقة الزوجية من أول يوم…بل على العكس تمامًا مفتاح النجاح يأتى عندما يعبر كل طرف عن توقعاته من الآخر وما يسعده وما يتعسه ويظل الحوار قائمًا باستمرار لكى يفهم كل منهما الآخر..ولكن الفشل يحدث عندما يتخيل أحد الطرفين أن الآخر سيفهم بمفرده ما يرضيه ويظل يعطى ويعطى حتى تنهار قدرته على العطاء ويفوت الاوان أن يحاول الآخر فعل أى شىء…هناك أفكار آخرى جيدة مثل كيف شعر الكاتب بتغيره فى التعامل برحمة مع النملة…ولكن بشكل عام الأفكار سطحية كما قلت.

الاستفادة الوحيدة من هذا الكتاب فى رأيى هى فكرة العزلة لبعض الوقت…ربما كان عن طريق الاعتكاف أو العمرة أو الذهاب ﻷحد الشواطىء..ولكن قبل كل ذلك يجب أن تترك هاتفك والكمبيوتر المحمول لتعيش حرًا لبعض الوقت بعيدًا عن التكولوجيا

Comments

comments