المشكلة مش في “العلمانية” نفسها، دكتور المسيري شرح الفرق بين العلمانية الجزئية و العلمانية الشاملة. و الأولى أقرب لينا، و الناس كلها ح ترحب بيها… في الآخر هي فصل القرار الديني عن القرار السياسي، اللي هو اصلا بيتحرك من مرجعية دينية (عشان كدة جزئي).
المشكلة، في اللي بيتكلم عن “العلمانية” مطلقا، وهي اصلا مش جزء في هويتنا. ولا تبع المزاج العام، و بتسهل على الطرف الآخر تسميته “بالكافر” ببساطة لأنه بيطلب تنحية الدين بشكل شامل (علمانية شاملة) و من غير ما يشرح ليه إنه بالعالمانية الشاملة بيخلي كل شيء “نسبي”، و ده صحيح. يعني كل المختلفين اصلا “كافرين” بالنسبة لبعض!
الجزء الأهم، إن حتى اللي بيناطح ضد العلمانية، ممكن تكون بلده (الإسلامية) اصلا اكثر علمانية من غيرها وهو ما يعرفش، و الأخ اللي بيغني بالنموذج العلماني الكلي برضه ما يعرفش ان في هولندا لأكثر من 120 سنة و ألمانيا ميركل مثلا: أحزابهم يتخلل اسمها كلمة “مسيحي”، يعني كلمة “اسلامي” مش حاجة غريبة المفروض. و إن مثلا دولة زي بلجيكا بتقسم الجامعات لجامعات “كاثوليكية” و جامعات “حرة” علمانية. و ما فيش تعارض ان كل الفصول الدراسية في الأولى يعلق عليها الصليب بشكل واضح، أو إن التانية تحمل صور تعبر عن “الحرية المطلقة”. يعني تخيل نفسك خريج “الجامعة السلفية بالقاهرة” و تكون اكبر الجامعات و أشهرها في القطر، حتى وانت مش سلفي. ده الواقع في بلد زي بلجيكا (اكبر الجامعات كاثوليكية)، و العكس.

لما تفهم كل ده، تحس ان الطرفين اصلا مش فاهمين هما بيتخانقوا على ايه. :)

كتاب د. المسيري موجود في دار الشروق، و مقال على موقع المعرفة-الجزيرة عن العلمانية الجزئية و الشاملة لمن أراد ان يبذل مجهودا ابتدائيا ل “يفهم” هنا : http://bit.ly/VwUyPU

Comments

comments