Be_free_by_celsojunior

.1
الفرق ما بين العبد و الحر … فرق في الروح. في الشخصية… مافيش فرق «جسدي » بيميز العبد
عن الحر.
في واحد بطبعه بيفرض وجوده بالمسئولية اللي بيشيلها وقت ما الباقي بيفك. و في واحد بيفرض وجوده بعلمه في وسط من
هم أقل علما. وفي واحد بيفرض حضوره بالنسب… بالمال… بتمثيله لجماعة أو شلة… المهم كلها حاجات «معنوية » )بخلاف
المال، اللي وجوده المادي نفسه مش لازم، بس الشعور المعنوي حاضر، زي السلطة(.
أظن، قيمة المرء ك شخص «حر » تكمن في وعيه بروحه… بتيه اللي حواليه… أو ضعفهم… أو جهلهم… وعيه بالميزة
النسبية اللي فيه ك «حر ». و العبد، هو الغافل عن الميزة النسبية اللي فيه.
.2
بسيرة العبودية، بقالي سنتين تقريبا، كل ما اعدي على مكاتب موظفين مشغولين و تايهين في شغلهم، أو كل ما اشوف ناس
راجعة من شغلها تعبانة… احس بالشفقة على حالة «العبودية » اللي الكل فيها.
كان المفترض النظام الرأسمالي الليبرالي يحررنا كلنا… بس الحاصل انه خلق «مراتب » من العبيد. في الآخر كله عبد عمله،
لأنه معتمد عليه كلية.
ولو كل واحد مسك ورقة و قلم و ضرب مرتبة في السنة في 40 سنة شغل… وجمع، حيلاقي نفسه معاه ميزانية محدودة… ما
تكفيش نص احلامه… من ساعتها تقريبا، بقيت باعتبر «المبادرة » زي وثيقة فك عقد العبودية مع النظام. واقعيا انت بتشتري
نفسك ب «مبادرة » عشان تخرج برة النظام و تبقى حر نفسك.
عشان كدة مثلا، تجار السوبر ماركت أو الجملة، مش بيفهموا الموظفين عايشين ازاي في خط طموح «مرسوم » من حد
تاني… ازاي تقبل على نفسك حد يرسم لك طريق حياتك أو مستقبلك ، إزاي تسمح لحد يقولك انت بتفهم قد ايه، و عليه مرتبك
كذا ؟ و في الآخر يخطط لك مستقبلك لحد ما تخرج معاش… ايه اللي خلاك «عبد » للنظام كدة…
ممكن ما تبقاش واخد بالك، بس انا حبيت افكرك، ان الدنيا اصلا خارج اطار النظام اللي حد تاني رسمهولك. خارج اطار
الوظيفة التقليدية، وقيودها… شخصيتك اصلا في الإطار اللي انت بتعرفه لناس تانية أو بتفرضه عليهم… لأنك حر…
شخصيتك في حالة «الانتماء » اللي ممكن تخلقها لمشروع أو فكرة خرجت من دماغك انت… ده منتهى الحرية…. انك تعمل
انت نظام. او تكسر الخط اللي غيرك رسمهولك… انت حر… انت اللي بترسم طريقك…
انت فعلا اسطورة حياتك. ما تسمحش للعبد اللي جواك يخليك تعيد حياة حد تاني… عشان كدة «أضمن”.
.3
الأسطورة بتقول:
في يوم في عمرك بتفضل تتمناه، انك تشيل المسئولية. او اخلاصك يُمتحن.
الأسطورة بتقول:
إن اليوم ده دايما بييجي، و معاه امتحان صعب… لو ما كنتش وقتها مش بس جاهز، و كمان احسن واحد في كل
الموجودين…. مش ح تشيل المسئولية.
في واحد غيرك… في الكون… بيستعد من النهاردة لليوم ده. يستحسن تبقى جاهز له انت كمان.
الكلام يسري على الأمم، على الأفراد… المهم تفهم، ان الأحلام في حد ذاتها جميلة، بس ما تتوقعش تبقى مثلا، مدير لشركة
فيها 100 أو 100 الف موظف… وانت لا تملك المهارات الكافية اصلا لده. و كذا الحال… في اي مسابقة في الدنيا…. أو
الآخرة. و ما تتوقعش ان بلدك يحصل فيها كذا و كذا وانت ما اهلتهاش اصلا تشيل كل ده…
الحلم جميل، بس لازم تبقى مستعد توصل له، تخلقه، و تشيله و تحافظ عليه لما تيجي الفرصة.
**مصدر الصورة:http://celsojunior.deviantart.com/art/Be-free-21002564

Comments

comments