31

الكثير على الأرجح » مشهد الدماء ومشهد الموتى
)الشهداء( فى أكفانهم البيضاء..فيبدوا أننا غفلنا
القصف الذى حدث فى الجامعة فى حلب..و اسفرا
عن مقتل 82 شخص..و غصابة عدد أكبر..
من القتلى؟
«شباب » طلاب و نازحين اتجهوا للسكن الجامعي..
تريد أن تشعر بهم أكثر؟؟
اذهب أمام أى جامعة فى الساعة الواحدة ظهرا
وتخيل كل من تراه هناك..كل من لديه حلم و أمل
و ابتسامة و مشاريع..و حكاية ترسم صفحاتها
الأولى..و تخيل أنه فى لحظة سقط هؤلاء…أنت
تؤمن وأنا أؤمن أن كلما روى الدم الأرض اقتربت
من ابتلاع الظلمة..وكل قطرة دم ترسم طريقا
للحرية..لكن هل يؤمنون هم بذلك فى الموقف ذاته؟؟
هل تتخيل ماذا سيكون حالى وحالك ونحن مرفهون
نملك رفاهية الاختيار و الرفض والقبول..و أنت
تراهم أمامك يموتون؟؟؟و تنتظر دورك؟؟؟
تذكر أنت في سوريا ولست فى الشيشان مثلا!
تذكر: من السهل أن تطلب من الجميع الصمود
والصدق و الشهادة..ولكن تخيل ما يتطلبه ذلك؟؟!
إن الجهاد لم يكن فقط الحرب و الاستشهاد و إنما
الصبر والأمل جهاد..إنما المثل الذى يضربه هؤلاء
جهاد..
نحن لم نكن نفكر فيهم..فنحن منشغولن ليلا نهارا
بالجدل السياسي العقيم..كل محاولا أن يكون «صح
جدا » ليباهى بقدرته على استشراف المستقبل و عدد
الكتب العميقة التى قرأها..
فلتعرف الآن يا رفيقي العزيز أن الكتب لن تنفعك
وقت «الجهاد »..و إنما ما ينجيك وقتها إيمانك
بالفكرة…
هؤلاء «شباب » وكل شاب يُقتل يقتل معه جزء من
روح تلك الأمة..كل شاب يُقتل هو لبنة تسقط فى
البناء المنتظر!
الموقف فى سوريا ليس شيئا تذكره وتنساه..ليس
مسلسل تتصعد أحداثه ثم تخفت فتفقد حماستك
تجاهه..هو جرح عميق في القلب أعمق من أن
يُنسى..فاعلم أن ذلك الجاد فرض عليك كما عليهم..
فجاهد بما تملك من نفسك..

Comments

comments