32

أنا رجل النفق الواحد …
وببطئ السلحفاة …
أوأبطأ قليلا ..
أسير فيه …
أرى النور في آخره …
ضوءً عاديا …
أخافه أحيانا …
لا أجد فيه النجاة .. كما تجدون …
ولا أرى فيه السوء .. كما ترون …
ولا أجد مبررا إلى الأسراع إليه …
ولا للخروج من باطن الأرض ..
و أنا يوما عائد فيها !!…
ولست من هواة التجارب العابرة …
ولا من محبي الطرق المختصرة …
فكم أنا سعيدٌ بقدري .. .
متأقلمٌ معه ..
لا شيء يثير الحقد في نظري …
سوى أن أرى من هو أبطأ مني …
ذاك الذي يعرف أكثر عن حقيقة الضوء …
ولم يخبرني …
ذاك الذي لا يهتدي بخريطة …
وحين سألته … أجابني …
“هناك من يلهمني” …
نفق واحد يجمعنا …
لكنه في البطئ يسبقني …
لكنه في البطئ يسبقني …
******
أنا رجل النفق الواحد …
ولن أغير رأيي …
إن تريدون الأسراع ..
فلتفعلوا …
فلست أستعجل رزقي …
أضيع الوقت…
في البحث عن ذا الذي سوف يرشدني …
وإن وجدته …
فصدقوني …
قبل أن تصلوا إلى الضوء …
سيكون الضوء …
قد وصلني …

Comments

comments