mahatir

هذه مقالة افتتاحية لسلسلة من المقالات نستعرض من خلالهم فكر دكتور مهاتير محمد. شخصياً لا أؤمن بنظرية الرئيس المخلص و أن فرداً يستطيع انقاذ دولة كمصر من الغرق. لكن الهدف من المقالات هو استعراض طريقة التفكير و طريقة تحديد المشكلات و طريقة تحليلها و ايجاد حلول “عملية” لها. و أتمني أن يعمل مجموعات لحل كل مشكلة علي حدة. في مصر لا ينقصنا أي شئ سوي العمل.
كما قال الكواكبي و الشيخ البنا في كتبهم ان الثورة دون بدائل قادرة علي تملك زمام الأمور ستجعل البلد في حالة من الثورات المستمرة، لكسر هذه الدائرة المفرغة يجب أن توجد مجموعات عندها العلم و المعلومات لتكون قادرة علي ادارة البلاد، فمشاكل مصر ليست في السياسة فقط بل في كل نواحي الحياة بداية من ايديلوجيات الأفراد و جهل متعلميها و مثقفيها إلي أعتي المشاكل الاقتصادية و التعليم و الصحة و الخدمات و ضياع الفرد الفقير و غيرها.

سنبدأ باستعراض ملخص أول كتب دكتور مهاتير محمد الذي أعتبره رئيس مدني مفكر بني نهضة بلاده علي أسس علمية و إسلامية، فهو في كل كلامه يؤكد علي أهمية الدين و ان الهدف خالص لله في النهاية و لتنفيذ أوامره و نواهيه و انه ليس هناك أي طريق اخر لتحقيق أي نهضة سوي ذلك و دائماً يؤكد علي أهمية اللغة و كيف في ضياعها تضيع الهوية و بالتالي تضيع معها كل شئ تباعاً، فمادام الفرد دخل في تيه فالمجتمع أجمع سيتوه.

الكتاب الحالي هو كتاب “التحدي” و يتحدث فيه عن تحدي سوء تفسير الإسلام و ما ينتج عن ذلك في تهديد لوجود الشعب ذاته و استعرض أيضا التحديات التي تواجه بلاده. و قد ناقش الكثير من العلمانية و الديموقراطية و الاشتراكية و الشيوعية و كيف انهم لايناسبوا المجتمعات المسلمة و كيف يطبق الاسلام بطريقة عملية مطابقة لمتطلبات الواقع.

يناقش في هذا الكتاب مشكلة الفرد في الجدال ثم المشكلة الافتصادية التي تسبب ان الفقراء أكثر فقرا و الأغنياء أكثر غني و مأزق التعليم ثم الغرب و الشرق و المادية و الروحانية و تأثير الشيوعية و جماعات الضغط و التظاهر و تأميم الصناعات الأجنبية و تبعات ذلك و النظام و الانضباط و الفساد و الوحدة و نهاية برؤية لمستقبل.

سأقتطف من المقدمة هذه الكلمات:
“الهدف من الكلمات هوالاتصال، إلا أنها تستخدم أحيانا لاحاث سوء اتصال، الأمر الذي يؤدي إلي الارتباك و الفوضي، و قد شعرت بذلك كثيرا بالنسبة لكلمات مثل الحرية و المساواة و الديموقراطية و الاشتراكية و الشيوعية و المادية و العلمانية و الروحانية …الخ”

“اخر المفارقات الساخرة و المؤسفة في العصر الحديث هي أن الإسلام، تلك العقيدة التي جعلت المؤمنين بها ذات يوم متقدمين و أقوياء، هذه العقيدة تستخدم الان لإحداث تراجع من شأنه أن يجلب الضغف و التدهور في النهاية، قوة من قوي التنوير يتم تحويلها إلي أساس منطقي لضيق الأفق، إلهام نحو الوحدة يلوي لكي يصبح أداة للفرقة و التدمير.”

“في هذا الكتاب سأحاول أن أوضح سوء الفهم مستخدما الدليل الثنائي في دراسة الإسلام: الدليل العقلي والدليل النقلي”

“إن سوء تفسير الإسلام ما هو إلا واحد م أشكال عدة للارتباك الذي يهدد أبناء الملايو اليوم و التحدي هائل لدرجة أنه يهدد وجودنا ذاته”

أول فصل كان عن الجدال و دوره في ضياع المجتمع.
ييقول دكتور مهاتير محمد: “الجدال جزء من تراث أبناء الملايو، حيث لا يوجد تقريبا فكرة ما لم تكن عرضة لجدال و مناقشة طويلة و عميقة. و حيث إن الأفكار كلها ليست مقبولة فلا يمكن اتباع أي منها، و هكذا يبقي الأمر دائما علي ما هو عليه رم أن ذلك عيب واضح و ينبغي تغييره.
بل الأسوأ من ذلك هو أن الاراء المتصارعة لا تصنع شيئا سوي أنها تضيف إلي ارتباك المجتمع.”
“سوف تكشف لنا الدراسة أن دورة “الضعف و التقدم و الضعف” لها علاقة محددة بنظام القيم في أمة ما. و عندما يكون هناك إعلاء من شأن الكد و الكفاءة و الأمانة و النظام و تمارس هذه القيم فلابد أن يتحقق التقدم و لكن عندما نقلل من شأن تلك القيم أو دون ممارسة لها فلابد من أن تتحلف الأمة في النهاية”
“من أسوأ التوجهات هو انتظار الطرف الاخر دائما لكي يتخذ الخطوة الأولي.”
“إن الله لن يغير مصير أمة إلا إذا حاولت الأمة نفسها أن تتحسن، و لكي تتحسن ليس هة استعراض المهارة في الجدال، انما أن تقبل ما يكون مقبولا و تضعه موضع التنفيذ.”
“إن الذين يستطيعون..يعملون، أما الذين لا يستطيعون فينتقدون”
ختاما، إذا أراد الله بقوم شراً فتح عليهم الجدل ومنعهم العمل.
نلقاكم في مقال اخر عن كيف يصبح الفقراء أكثر فقرا الأغنياء أكثر غني.

Comments

comments