خالد فريد سلام

اتعب الناس نفوسا …. هم أصحاب المواهب ! و كيف لا ؟! وهم يرون العالم بمنظار مختلف …. فنفوسهم حساسة حساسية الأفلام المصنوعة من نترات الفضة: تلتقط أقل التغيرات و تطبعها و تخزنها …. الأصوات تسجل ، اللفتات ، الألوان ، الآلام ، الأفراح …. كل شئ !! تراه صامتا فتحسب نفسه هادئة …. بينما يدوي خلف الغلالة الصامتة ضجيج آلاف آلاف الأصوات و الألوان و المشاعر …. فإن وجدت أحدهم …. فلا تثقل عليه !! دعه ….. ما تركك ! و أقبل عليه ما أقبل عليك ….. و حاول ان تفهمه ، فما تراه من حدة ليس سببها قسوة قلبه و غلظة أخلاقه ، بل هي ناتج طبيعي لفوران نفسه المتواصل …. و حاول أيضا أن تفهم أن ما تحسبه كبر …. ليس إلا اعتداد بالموهبة و ضيق من عدم فهم ما يدور في نفسه الفائرة ….. رفقا بالموهوبين ….. فهم كنانة الأمة.

اسلام-العدل

خليك فاكر .. كل عمل فكري للمرحلة القادمة وكل بناء ذاتي يصنع هذه الايام ككتاب يكتب تحت القصف .. سيمضي القصف ويبقي الفكر .. سيمضي الظلم وتبقي المعرفة .| رحم الله النورسي .

محمد حجاج

ثم إن واقعك ليس مطلقاً، بل هو تجربة شخصية قد لا يشاركك فيها أي أحد على الإطلاق. الواقع هو تلك الصورة التي نراها من خلف العدسات الفكرية التي نضعها على عيون عقولنا، والتي نرى من خلالها العالم فيما سوانا.

لذا، فإن الفرد منا ليرى من العالم بمقدار ما يحمله رأسه من أفكار. إن كان شاغله طوال الوقت هو السواد، فسيضيق عالمه حتى يعجز عن التنفس، سيمقت كل شيء، سيخشى كل شيء، سيصاب بالعجز واليأس، سيتوقف عن التفكير أو فعل أي شيء. وإن كان يرى ما دون ذلك، فهو كذلك.

ثم إن آفة الإنسان العجلة، فلقد حاول آدم المشي قبل أن تدب الروح في قدميه. لذا، فنحن عندما نتعامل مع مشكلاتنا أو آملنا أو طموحاتنا، نبحث عن ما نعتقده “حلولاً ذات مردود سريع”، والتي لن تعمل في الغالب، لذا ترانا بعدها نسب ونلعن حظوظنا.

و أعلم أنك لن تجني شيئاً من إضاعة وقتك في انتقاد الشياطين، أو توضيح الجلي، أو التأكيد على الثوابت. بالإضافة إلى أنه أمر عبثي، فإن تكرار نفس الشيء مراراً وتكراراً لن يغير النتيجة. جرب شيئاً آخر

كمال سليم

من خصائص البلاء أنه كل متكامل ، تتضافر فيه عناصر شتى من العسر واليسر ، و الشدة واللين – كما هو الحال في بعض الأكلات التي تحتوي على الحلو والحادق في نفس الأكلة. ولكن تكمن المشكلة أن العين التي يُري من خلالها أنسجة اليسر ومواضع اللين في البلاء – ألا وهي البصيرة- تكون معطلة عند أغلب البشر

كمال سليم
أنا إنسان يحاول البحث عن الحقيقة في زمن كثر فيه الزيف حتى كوَّن طبقة سميكة من الزبد، فأصبح على من يريد الحقيقة أن يصنع لنفسه فأسًا من طراز خاص، يده من الصبر و قاطعته اليقين.

إذا كان الثائر هو من يرفض الظلم بغير ظلم فأنا ثورى
وإذا كانت العالمانية هى عدم إقحام غير المتخصصين من علماء الدين فى السياسة فأنا عالمانى
و إذا كانت الليبرالية هى الحرية المنضبطة وعدم التعدى على الغير فأنا ليبرالى
و أذا كانت الاشتراكية هى المساواة بين الغنى و الفقير فى الحقوق فأنا اشتراكى
وإذا كانت الصوفية هى التحلى بمكارم الأخلاق والزهد فى المحرمات فأنا صوفى
وإذا كانت السلفية هى التمسك بما أنزل الله و اجتباب البدع فأنا سلفى
وإذا كانت المسيحية هى إعلاء شأن السيد المسيح و البتول مريم فأنا مسيحى
وبما أنه لا يوجد كلمة تحوي كل تلك المفاهيم فأنا مسلم

‎أحمد عبد الحميد

س: ماذا بعد؟ لم كل هذا العناء؟
ج:
لا يهم ماذا بعد.
لو كان الطريق مسدود، الأرض تحرقها النار، الشمس دنت من الرؤوس، قامت قيامة الدنيا…
فإنك مطالب أن “تغرس فسيلة”. مسئوليتك ليست في النتيجة، و إنما في “الزرع”. ولو كانت نهاية الدنيا.

 

 

Comments

comments