a kamal

في عصر ما من عصور انحطاط العالم الإسلامي، سيطرت على بلادنا دولة منحرفة، بنت في مصر مسجد ضرار لتشييع أهلها، وسيطرت على الحجاز، فصار أئمة الحرمين يدعون في الخطبة لخليفة شيعي! وكانت هذه الدولة سبب رئيسي في سقوط القدس بأيدي الصليبيين.

تلك كانت الدولة الفاطمية، ومسجد الضرار كان الجامع الأزهر.

لم يتغير الحال إلا بعد أن قام مجموعة من العلماء المصلحون – على رأسهم الإمام الغزالي – بإحياء الدين، وهاجموا أول ما هاجموا صنفين من علماء المسلمين:

الصنف الأول: المتقعرين السطحيين، الذي غرق وأغرق المسلمين في الفروع والخلافيات، ولم يتجاوز المحفوظات في فقه الطهارة والنفاس وغيرها، ثم تعامى عما يقيم الإسلام حقا!

الصنف الثاني: علماء السلاطين الذين كانوا يُفصّلون الفتاوى الشرعية حسب طلبات الحكام، فيفسقون أو يكفرون مخالفيهم ولو كانوا مسلمين، بينما يروجون للسلام مع حلفائهم ولو كانوا كفار!

أثمرت جهود العلماء المصلحين في النهاية جيل مجاهد، استطاع تحرير القدس، وتحويل مسار الأزهر ليصبح أكبر منبر للإسلام.

اليوم نعيش عصر انحطاط جديد، ضاعت فيه القدس، وعاد الأزهر مسجد ضرار، يحارب الإسلام، ويضل الناس.

ولن يتغير الحال إلا بإحياء الدين فعلا، وفضح علماء أكل العيش: سواء السطحيين أو علماء السلاطين، وبناء جيل مجاهد جديد، على استعداد لحمل الأمانة، وتحدي العالم

Comments

comments