محمد معوض

عندما رحل ، وبينما يغمض عينيه ويسلمهما لربه ، تسربت دمعة من بين جفنيه، وكأن اخر مشهد له في الحياة يحكي صورة حياته التى لم ير فيها إلا حلما يومض بالظهور ليختفي ، وكلما اقترب يبتعد ، الحياة الذليلة خير منها الموت لكن ما أجمله حين يأتي في مناسبة فريدة ، أحدهم مات على فراشه بينما كان يقضي عمره في استرضاء الأخرين ، في البحث عن ابتسامات اعجابهم ، اشارات ثنائهم وكل معنى للنفاق في أقوالهم. أحدهم مات بينما كان منكبا على عمل باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ، هكذا مشدود النفس لكل شئ إلا له . وأخر مات دون حلمه ، دون وطنه ، دون قلبه ، ودون هواء لا قيد فيه. في كل يوم تشرق الشمس على الحياة ، لم تغب مرة عن الظهور ، تمدنا بضوئها عبر القمر ليلا ، لكن أحدا لن يسأل عنها إلا اذا غابت ! هكذا الطيبون في حياتنا ، كالشمس ، لن نشعر بغيابهم إلا اذا رحلوا !

الحياة تسوّي بين الناس والموت يبرز فضل ذوي الفضل !!

—————————————-

كمال سليم

حياتي في جملة: رحلة شيقة لاكتشاف عطايا الله الخفية والتي لا تتجلى لمن يحيا على قشور الحياة

—————————————-

سأقتل الحلم

نهال سيف

قالت بكل ما يمكن أن تحمله كلمة من غضب ..سأقتله .. سأقتل هذا الحلم الأثير لديك …
مجنونة بالتأكيد ..
لكنها صادقة جداً بشكل مرعب ..
ليس بانتزاع الحياة وحده يكون القتل
يكفي أن تشعر الإنسان بأنه لا شئ ، يكفي أن تجعله يحيا التعاسة مرات و مرات
يكفي أن تختار أهم و أقرب الأحلام إلى نفسه فتدمرها بشغف مستمتعا بنظرات الألم
العجيب .. أنها كانت تحسب أنها تحبه و أنها بهذا تحتفظ به
ليس حبًا .. لكن السيطرة ، حب الامتلاك ، عشرات المبررات تجعلها تنظر لفعلها بكل فخر
لعلها في النهاية تحتفظ به على النحو الذي يرضي شهوة الامتلاك لديها
لكنها كانت تحتفظ بجثه خالية من الحياة ،
تتنفس و تحيا .. لكن بقلب محطم و حلم منكسر
كيف تتوقع من جثة أن تبادلك أي قدر من المشاعر ؟!!
لكن هل هذا يهم ..
المهم أنها الجثة الأثيرة لديها

—————————————-

نهال سيف

أعتقد انه من أكثر اللحظات حزنا و بؤسا هو استخدام مصطلح خرفان و انتشاره
كنت حساه نذير شؤم
شر مستطير قادم لا يمكن ايقافه
يمكن الناس كانت شايفاه تدليل على التبعية او حتى مجرد الحط من قدر مجموعة من الناس
لكن من اول لحظة كنت حساه أعمق من كده
بينزع عن انسان بيشريته و بيحوله لطريده قابلة للذبح .. بل مستحقة للذبح
مصطلح بيتزرع في العقل الباطن من غير ما تحس
المصطلح شيطاني بشكل مرعب
أي حد كان بيستخدمه بالتأكيد كنت بلغي صداقته .. يمكن كمان ممكن اعمل بلوك
يقاربه مصطلح تجار دين ، لكن الأشد قسوة و شيطانية بالتأكيد كان مصطلح خرفان
كنت بحس ان اللي بيستخدمه يحمل قدر من اللاإنسانية أكثر مما احتمل ، بل و أشد دناءة من أن أتجاوز عنه
حتى هذه اللحظات مقتنعة تماما بنفس الفكرة
حتى هذه اللحظات بتعجب من تجاوز الناس عن المصطلح
أو ممانعتهم البسيطة له فقط
الصورة الذهنية واضحة بشدة ، مرعبة بشدة
حين أتذكر هذا المصطلح و هذه الحرب الاعلامية الشرسة و كيف زيفت الوعي و العقول أتعجب ممن لازال على حاله من العداء المبطن التي يتمسك بها البعض و كأنها قناعة تامة يخشى أن يفلتها فتتضح له مدى بشاعة الصورة ، كم كان من السهل أن يتم التلاعب به ، كم كان من السهل أن يزرع العداء في عقله الباطن من دون أن يشعر .. و كأنها فكرة تقليدية تكمن هنا في خلفية المشهد لا تجد لها تفسيرا محددا ، أو لها تفسير مما تسمعه في الاعلام لكن بشكل متراكب و معقد
و كأن آلاف الكذبات حتى و ان كنت تعرفها انها كذب كذبة كذبة في النهاية تتراكم في عقلك الباطن و تصبح بشكل ما احساس مبطن في خلفية المشهد يعطي مبرر جزئي غير ملموس .. فقط مجرد احساس
من بين كل القرارات التي كلما تذكرتها أحمد الله عليها بشدة أني قاطعت الإعلام المصري من البدايات تماما
ليس أنك لن تعجز عن التمييز ، لكن حتى و إن ميزته لكن تراكم الكذب بشكل ما يغيرك .

—————————————-

أحمد العجوز

صديقي المتزوج من اربع سنين ولم يرزقه الله بالاطفال اتصل بيا دلوقتي ودار بينا الحوار التالي

صديقي: عجوز انا هبقي أب
أنا: ما شاء الله الف مبروك يا صديق
صديقي: عجوز انت الوحيد اللي قولتله اول ما عرفنا.
أنا: يا سيدي ربنا يكرمك ويوصل ان شاء الله بالسلامة.
صديقي: انت عارف انا قلتلك انت الوحيد ليه؟!
انا: لا مش عارف ليه.
صديقي: لان انت الوحيد يا عجوز اللي طول الاربع سنين اللي فاتوا مسألتنيش “أيه مفيش حاجة في السكة؟”
أنا: ….

هو ليه الناس بتعمل في بعضها كده ؟!!

بالله عليكم لا ترقصوا فوق جراح الأخرين فالجرح يزيد ولا يحتمل المزيد.

‫#‏من_حسن_إسلام_المرء_تركه_ما_لا_يعنيه

—————————————-

إنجي فوده

سيدة مغتربة تجلس بسيارتها في وسط الثلوج، تشعر بالغربة و الوحدة
فتشغل صوت الحصري من علي تليفونها ليملأ روحها
فتشعر بالونس و الاطمئنان و فجأة يمتلأ فراغ الهواء من حولها و يذهب الصقيع الذي كاد يجمد قلبها قبل أطرافها
و تفكر هل الشيخ الحصري حين سجل هذه الشرائط تخيل ان صوته يوما سيسمع في قارة أخري بعد وفاته و يؤنس سيدة في أقاصي العالم و تترحم عليه و تدعو له بالمغفرة
“وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ”
اللهم استخدمنا و لا تستبدلنا و تقبل منا و ارض عنا
علينا السعي و إلي الله مرجعنا

—————————————-

من زاد علمه ثقل همه ، و كثر صمته ، واعتاد على قول “لا أعلم”

كمال سليم

—————–

أحمد عبد الحميد

عني حتى بعد علم الجميع بأن السيسي كان يعد لــ 30 يونيو عدته قبله بزمن، و أن كل ما جرى فيما تلا 30 يونيو من المحكمة الدستورية كان بالتنسيق معه شخصيا و تهاني الجبالي، و أن كل أولئك الذين تمنوا أن يكون 30 يونيو مجرد يوم فاصل ثوري، يخرج بعده مدير المخابرات الحربية الأسبق ووزير الدفاع هذه المرة، ليقول لقد تم تسليم السلطة للمجلس العسكري، فيسعد الجميع.
و حيث لم يعلم الجميع أن السيسي كان له خطه أخرى مختلفة تماما عن أحلام أولئك، و بغض النظر عما حدث يوم 30 يونيو نفسه، فوجئ الجميع بأنه -السيسي- يدمر كل مكتسبات 25 يناير (خارطة طريق مستفتى عليها، و مجالس منتخبة، و نقابات منتخبة، و أي شيء فيه ريحة انتخاب) ثم يشرع في اعتقال “الناموس” و أي كائن يرفع إشارة الأربع أصابع، و يطلق نخبة من الأساتذة و الفقهاء يتحدثوا عن عملية سياسية تتضمن الفرقاء (المسجونين أصلا، أو المقتولين أساسا) و تتهم آخرين بالأرهاب وهم ما بين سجين و مغتال منذ أعوام….

ثم يتم تصدير “دستور الحريات” العظيم، بتوافق مجتمعي ساحق، في نفس الوقت الذي يتم سحق فيه أي ستيكر على كراسة طالب، أو سجن بنت جامعية لعام أو 11 عام حتى… في وسط كل ذلك العته، يأبى جهابذة 30 يونيو الثوريين، و على رأسهم بلال فضل و عبد الرحمن يوسف و كل من آمن يوما بما حملت 25 يناير من أفكار و روح، أن يقولها صريحة واضحة لا لبس فيها و لا غموض:
أنا كنت مغفل. سامحوني.

Comments

comments