d

مشكلة الكذب الحقيقة في رأيي ليس في كونه خداع للأخرين
المشكلة أنه مع الوقت يترك ندوب تتسع في رباط الثقة معهم
مع الوقت تصبح لكل كذبة معنى مختلف يتراكم في النفس
و مهما كان قدر ثقة الآخرين فيك كذبك عليهم يمزقها تماما
كذبة واحدة تنطقها في ثواني قد تدمر ثقة سنين
هل تبنى الثقة مرة اخرى ؟
سؤال عسير ..
مع كل كذبة يصبح ما كان مسلما به مشكوكا فيه
حتى و إن تم التغاضي و التسامح ستظل الشكوك قائمة تحول بين بناء رباط الثقة مرة اخرى
و تكرار الكذب يقوض أي فرصة لبناء هذا الرباط تماما
لذلك غضب الأب من ابنه حين يكتشف كذبه ليس فيما اخفاه لكن كيف أنه خان ثقته فيه
هل يضطر الإنسان للكذب .. بالتأكيد حين يكون الضغط أكبر من قدرته
لذلك يجب أن يترك الأب مساحة لأبناءه تشجعهم على قول الصدق حتى و إن كان مؤلما
خير من اللجوء للكذب
تذكرون المؤمن لا يكذب
كم منا يربي أبناؤه عليها
أعني يربيهم بحق و يجعلهم يرونه قدوة لا تكذب و مثل يحتذى
يرسخ بداخلهم مفهوم مهما كان خطأك .. لا تكذب .. فالاعتراف بالخطأ أهون من الكذب
النسبة الأعم يجدون في الكذب ملجأ للنجاة من مشكلة يعجزون عن مواجهتها
رغم أن تفكيك المشكلة الأصلية سيجنبهم الكثير من التوابع و من تمزيق العلاقات الانسانية و فقدان ثقة الآخرين
لعله لهذا السبب كانت أول وصف لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
الصادق
سبق الصدق الأمانة في الوصف ..
أبرز صفة جعلته على خلق عظيم
في البداية تظن أن الصدق سيوقعك في مشاكل لا قبل لك بها
لكن في الواقع الصدق منجاة .. أنت فقط تنظر للحظة الآنية
لكنك لا ترقب بعين الخيال المدى البعيد و قد انكشف الكذب لشظايا صغيرة تمزق الكثير و الكثير
لعل عقلك يصور لك أن الكذب لن ينكشف
ربما
لكن بداخل نفسك تعرف أنك تكذب و بالتدريج يقوض رؤيتك لنفسك ..
و اسوأ ما يمكن أن يحدث أن تفقد احترامك لنفسك و ثقتك فيها
في كل مرة تشعر بالضغط يدفعك للكذب
انظر للمدى البعيد ..
أعلم التنظير سهل .. واقع الحياة أشد ضغطا
ربما .. لكن الاستسلام كذلك لواقع يشكل نفسك و يشوهها أشد قبحا

Comments

comments