. الأجر
الرسم البياني أدناه، مصدره إيكونوميست، يقول ببساطة: ما هو عدد الأيام الازم أن تعملها لكي يصل أجرك لأجر ساعة واحدة من عمل مدير تنفيذي؟
ستجد المتوسط تقريبا 5 أيام من أي موظف تساوي أجر ساعة واحدة لمدير، و في بلاد مثل رومانيا قد يصل الأمر لشهر كامل حتى يحصل على أجر ساعة واحدة لمدير تنفيذي في نفس الدولة.

1000531_387218424722351_209588071_n

إذا كنت تتقاضى أجرا، فيجب عليك ابتداءا تحليل العمل في مواجهة العائد، كم ساعة تعمل، و ما العائد الذي تحصل عليه. على فرض أنك ستوجه المال “لحياتك”. و أن العمل مجرد آداة لاستجلاب المال لا أكثر. لو كان في عملك حياة، خلاص… استمتع!

2. المواصلات
كل دقيقة تضيع في المواصلات تحسب على عمرك. البعض يملك وسائل “اسرع” في التنقل، أصحاب الدرجة السياحية يوفرون في كل سفرة طائرة ما لا يقل عن ساعة و نصف، أصحاب التحرك بسيارتهم أحيانا يوفرون أكثر من ثلاثة أضعاف الوقت الازم للتنقل بالمواصلات العامة، أحيانا “المال” يوفر بضعة ساعات أو ربما أيام على صاحبه. “يطول” العمر نسبيا.

لذا لا تتعجب من اهتمام الدولة الطبيعية (لا نقول متقدمة) بالمواصلات العامة على حساب المواصلات الخاصة. تجد حارة مخصصة للحافلات العامة، و حارة لسيارات العائلات، و احيانا سبل النقل العام اسرع بكثير و أوفر من النقل الخاص (للعوام).
القصد، كن على وعي بأن المواصلات تأكل من عمرك كثيرا… استغل الوقت في شيء مفيد(كالقراءة ربما) أو حاول أن تسكن بالقرب من مقر العمل (الجامعة).

3. الهيئات الحكومية، التعليم… إلخ
كل مصدر جديد “للانتظار” هو في الاصل مصدر لهالك في الوقت، أعرف أن بلادنا تغط في “نهضة” عميقة، ولكن حبذا التذكير بأن الكثير من مواطني الدول الطبيعية ينهون أوراقهم الحكومية وهم في المنزل بما في ذلك التصويت احيانا بكارت موصل لجهاز على الحاسب، تماما كما هو الحال في التعاملات البنكية عن طريق الانترنت. و أن دولا كثيرة يأخذ الطالب فيها اقل من نصف المدة المحكوم عليه بها في بلادنا لنيل نفس الدرجة العلمية.

5. عن “نسبية العمر”
شاهدت مؤخرا فيديو يتحدث عن “نسبية العمر”، و خلاصته انك في اول أعوام عمرك، عام واحد يساوي 100% من عمرك. في العام الثاني من عمرك، عام واحد يساوي 50% من عمرك. و هكذا كلما مرت الأعوام عليك، فإن النسبة المضافة لعمرك جراء زيادة عمرك عام واحد “تقل” في مواجهة عدد اعوام عمرك الكلية. بالتبيعة يشعر المرء بالكثير من “الوقت” في فترة العشرينات، و الطفولة، لأن عام واحد بالنسبة لعمره اصلا جزء كبير. بينما، كلما زاد عمره قل شعوره بالمدة الزمنية المسماة “عام”. و تتعاقب الأعوام بعد ذلك في عمر “مسروق” كما نقول.

القصد من الكلام أعلاه،
أن تنظر فيما بين يديك من وقت، و تقيمه “ماديا” و “علميا” و بين الفرص الأخرى البديلة المتاحة، أو الممكنة… أو حتى تلك التي تحلم أن تكون عليها. أن تضع نصب عينك الا يتم “سرقة” عمرك أنت الآخر. أن تعي أن هناك من يحصل من الأموال في ساعة ما قد تحصله أنت في شهر، و أنه يتعين عليك أن ترسم بدقة طريقك ما بين نقطتين في أقل وقت. و أن تعي أن العمر كله “نسبي” و أنك تهدر كثيرا منه… الوعي نفسه بمسألة “الوقت” و “قيمته” سواءا المادية، أو “النسبية” من مجمل العمر… أظنه أمر مهم.

(نعمتان مغبون فيهما الناس: الصحة و الفراغ).

دمتم،

Comments

comments