1324_10151703390961882_1391541819_n

الطفل ….. هو رأس المال الأساسي للمستقبل في بلاد العالم المتقدمة ، لذلك تجد أن ثقافة التعامل مع الأطفال في تلك الدول، مختلفة فيها عن دول العالم الأقل تقدما.منذ متى يبدأ التعامل مع الطفل؟؟يبدأ التعامل مع الطفل، و هو في مراحل تكونه الأولى، بالاهتمام الزائد بالأم الحامل، سواء من الناحية الصحية، أو احتياجاتها العامة، امتدادا إلى تقديم كامل العون لها لتكون جاهزة لاستقبال ذلك الكنز الصغير، الذي سيصبح يوما ما عصبا أساسيا لتقدم هذه الدولة، حيث تنتشر هنا جمعيات حكومية و أهلية، لمساعدة الأهالى على توفير كل مستلزمات الطفل في حالة احتياجهم المادي لذلك.

الرعاية الصحية للأم و الطفل:

يمكننا تلخيص المتابعة الصحية للحامل، في متابعة شهرية لمراحل الحمل، تنتهي بمتابعة شبه اسبوعية قبل الولادة مباشرة، يتم فيها متابعة تطور نمو الجنين لاكتشاف ما قد يطرأ عليه في بدايته، بالاضافة الى محاولة الحفاظ على طاقة الأم لتوفرها بعد الولادة، ثم تهيئة كامل الرعاية لها أثناء اقامتها في المستشفى بعد قدوم طفلها إلى الدنيا، حيث تتوفر العديد من الممرضات المستعدات دائما إلى تقديم العون في أي مسألة تخص القادم الجديد، من تعليم الأم كيفية الرضاعة سواء الطبيعية أو الصناعية، مع محاولة حث الأم على الحرص على الرضاعة الطبيعية لما لها من فوائد للطفلو الأم على السواء، تعليمها كيفية استبدال ملابسه، و محاولة إفهامها أسباب بكائه المستمر خاصة للأمهات الجدد.و لا ينتهي الأمر عند ذلك، بل يوفر التأمين الصحي امكانية توفير ممرضة خاصة لكل أم تتابعها و تتابع وليدها في منزلها لمدة 8 أسابيع بعد الولادة، تعلم الأم فيها كيف تحمم صغيرها، تتابع معها تطورها الصحي و استعادتها لصحتها و عافيتها خطوة بخطوة، تتابع وزن الطفل و طعامه و نومه، حتى يحين موعده الأول مع طبيب الأطفال، لتبدأ بعد ذلك المتابعة الطبية للأطفال مع طبيب مختص و هو ما قد تحدثت عنه سابقا في هذا المقالhttps://www.facebook.com/notes/rowaa-mostafa/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7/567145276637664

احترام و تقدير:

للطفل كامل الاحترام و التقدير، يتم الاستماع له بكامل الصبر، مهما كان كثير الكلام، أو مازال متلعثما في حديثه، فتلاحظ أن المستمع الكبير يفرغ نفسه بالكامل حتى ينهي الصغير حديثه، فتتلاقى الأعين و ربما ينخفض إلى مستواه ليعطيه ثقة أكبر في نفسه، تحفزه على اكمال الحديث، ليبدأ الكبار بعد ذلك اجابته على تساؤلاته، أو اكمال معلومته الصغيره، و تلاحظ أن ذلك يتم على جميع المستويات، فهو لا يقتصر على الحضانة أو المدرسة، بل يمتد حتى إلى عامل بسيط في السوبر ماركت، أراد الطفل سؤاله عن أمر ما، لن تجد أحدا يصد الطفل في حديثه مهما كان الوقت ضيقا بالنسبة له.تذهب مع أبنائك إلى المكتبة العامة مثلا، فيبدأ طفلك بالسؤال عن كيفية ترقيم الكتب، و سر الألوان المختلفة على كل غلاف، و كيف يعمل نظام الاستعارة، لتجد إجابات بسيطة بكل سؤال، مع وعد بتفصيل كامل لكل شيء عند قدومه مع رحلته المدرسية إلى المكتبة في الصف الرابع الابتدائي، حيث سيحصل وقتها على شرح مفصل لكل جزئية من سؤاله، كما أنه حينها سيتمكن من تجربة الأمر بنفسه، أمينه المكتبة لم تتركه حائرا بالكامل، و لكنها أيضا أعطته حافزا قويا ليتواجد أثناء الرحلة المدرسية، يصاحب كل ذلك ابتسامة لم تفارق شفتيها أثناء حوارها كله.

تذهب يوما لفصل طفلك لشأن ما، لتجد مدرسته تجلس مع باقي التلاميذ على هيئة دائرة، تجلس في مستواهم، ليتباحثوا في أمر ما، أو ليعدوا لنشاط قادم في المدرسة، لم تجد المدرسة بأسا في أن تتواصل مع تلاميذها بأي طريقة كانت، المهم أن يتم ذلك التواصل دون تكبر على الطفل، أو اشعاره أنه دون المستوى، لتعطي الطالب كامل الحرية في ابداء رأيه أيا كان، دون ترهيب أو سخرية، لتتواصل في النهاية مع الوالدين ان كان هناك مشكلة ما، ليعمل الجميع على حلها دون أن يتأثر الطفل نفسيا بذلك، و دون أن يتم الضغط عليه بشكل كبير أو مبالغ فيه

كيف يتعامل المسؤولون مع الأطفال:

في أثناء رحلة مدرسية إلى مبنى البلدية، لتوضيح ما يتم دراسته في الوقت الحالى بشكل عملي، تنقل الأطفال بين المكاتب المختلفة الاختصاصات، ليقابلهم الجميع باستعداد تام لإجابة أي سؤال قد يخطر على بال أحدهم، و انتهت الرحلة بمقابلة عمدة المدينة الذي استمع بكامل الصبر لكل سؤال، مع اجابته دون أن يشعر الطفل أن هذا الأمر خارج عن اختصاصه، أو أنه ما زال صغيرا ليسأل عن هذا الأمر، لتضيف أيضا معلومة أن نفس العمدة يخصص يوما في كل إجازة صيفية ليتناول فيه البيتزا مع بعض الأطفال المشتركين في النشاط الصيفي في المدينة، بعد انتهاء لعبهم لعبة البحث عن الكنز في نفس ذات مبنى البلدية، حيث تفتح لهم المكاتب كاملة، ليشاركهم العاملون اللعبة عن طريق توجيه الأسئلة و البحث عن الإجابات، للوصول لمكان الكنز في النهاية.

كما أن تواصل العمدة مع الطلبة لا يكتفى به في مبنى البلدية، فهو يحضر سنويا إلى احتفالات نهاية العام المدرسي، ليلقى كلمة أمام الطلبة، ليتم التواصل معهم سنويا، فلا يكون العمدة مجهولا، أو معروفا فقط من صورة تم تعليقها أيام الانتخابات.

Comments

comments