419055_10151694648341882_1137735484_n

ربما لم تسنح لي الفرصة لحضور العديد من حفلات الزفاف هنا في ألمانيا، إلا أنني قد أستطيع أن أنقل نظرة عامة عن كيفية الاحتفال بالزواج هنا، خاصة و أنني حضرت حفلات لجنسيات مختلفة و متنوعة، كلها لا بد أن يكون فيها طرفي واحد على الأقل عربي الأصل.
يغلب على حفلات الزفاف هنا البساطة التامة في الاعداد و الاحتفال، و عدم تكلفة الأمر أكثر مما يحتمل، كما و تحاول كل جنسية من الجنسيات أن تضفى طابعها العام على الاحتفال، فتجد العرس الفلسطيني يذخر بكل ما طاب من أطباق فلسطينية و شامية، مع فرصة رائعة لسماعك بعض الأغاني التي يتغناها أهل فلسطين عند احتفالاتهم بالزفاف، حيث تجدها في غالبها من الأغاني القديمة ،و التي يتذكر معها المدعويين زمنا قد انقضى لم يبق منه سوى بعض الذكريات التي احتفظ بها البعض لينقلها للأجيال التالية.
كان العرس الفلسطيني من أجمل الأعراس التي حضرتها ، حيث تم عقد القران في المسجد، مع احتفالية بسيطة تناول فيها الجميع الحلوى ، تلك التي اشترك في اعدادها صديقات والدة العريس، مع تزيين بسيط للطاولات، و لم يتعد الأمر ذلك، ثم القيام باحتفال خاص بالسيدات في احدى القاعات، ليستمتع النساء بالاحتفال كما يشاؤون ، من رقص و غناء دون حرج من وجود رجال في المكان، مع توافر كل ما طاب من الطعام الشامي و التي اشترك الجميع في اعداده كذلك، و لأن العروس ألمانية الأصل مسملة، فقد اجتمع الطابع الالماني و الفلسطيني على الاحتفال مما أعطاه رونقا خاصا.
في الأعراس الجزائرية تحاول النساء اظهار الزي الجزائري الأصيل و يتباهين بارتداء مختلف ألوانه و تصاميمه، و لا بد بالطبع من تواجد الكسكس كوجبة أساسية للعرس.
أما في العرس الألماني -المصري، فقد طعت بساطة الاحتفال الالماني على المكان، مع وجود خلفية موسيقية هادئة في المكان، ليمتزج الطابع المصري معه متمثلا في بعض المشاوى على الطريقة العربية.

عرس الأمس كان مختلفا، لا تستطيع بأي حال من الأحوال أن تقول أن البساطة كانت له عنوانا، كان حفل زفاف عربي حقيقي، كما يكون في بلادنا، صاخب جدا، تتمايل فيه النساء يمينا و يسارا ، و كأن بداية الحفل كانت ايذانا لهن بالبدء في الرقص الذي لن يتوقف إلا أثناء الطعام، و قد كان هو أسوأ ما في الأمر بالنسبة لي.
تزينت المقاعد جميعها بلباسها ناصع البياض، يزينها شرائط برتقالية و خضراء، يتواجد عدد كبير من القائمين على خدمتك، مع فرقة موسيقية كاملة، و تصوير فيديو محترف، هو عرس حقا كبلادنا، لا يفرق عنه الا أن غالبية المدعويين من الأصدقاء، فأنت لن تجد في الغربة العدد الكافي من عائلتك لتدعوه لهكذا احتفال.
تلاحظ في أماكن التجمعات التي تخص حتى العرب ، أن اللغة المستخدمة في مخاطبة الجميع، قد أصبحت اللغة الألمانية، فهي الوحيدة التي يُعتقد أن الجميع سيفهمها، حيث يجتمع الكثير من الجنسيات و اللهجات المختلفة حتى و إن كانت في المسمى عربية.
و لكني استمتعت حقا به، فقد مضى وقت طويل منذ حضرت احتفالا مشابها، و حيث أن العروس نصفها تركي فقد استمتعت بجزء من الأعراس التركية، استمتعت برقصهم و أغانيهم.
و لكني أعتقد أنني سأصاب بضعف في السمع لعدة أيام تالية

Comments

comments