هل اعتذرت لطفلك



هل اعتذرت لابنك يوما إن كنت قد أخطأت في حقه ؟؟
هل شعرت يوما أنك خيبت ظن طفلك في امر ما ، فطلبت منه أن يعطيك فرصة أخرى ؟؟

من منا لم يعتذر عن أخطائه، لأخيه ، لصديقه، لأبويه، لزميله في العمل، لرفيق حياته …. نحن نستطيع دوما الإعتذار للجميع ، و لكننا دائما و أبدا لا نعتذر إلى أبنائنا فيعترينا كبر زائف، و احساس بالتفوق عليهم ، نشعر معه أنهم لا يستحقون أن نوجه إليهم اعتذارا ، و نسوق لذلك حججا و دلائل، فمنا القائل أن هذا يؤثر في هيبتي أمامهم ، و منا من يعتبر أن الطفل كائن لا يستحق من الأساس أن أوجه إليه اعتذارا ، يتساوى في ذلك أبناؤه أو أبناء غيره من الناس .

هل فكرنا في قيمة القدوة التي نعلمها لأبنائنا إن تنازلنا و اعتذرنا لهم في حالة أخطأنا حقا معهم … هل نعلم أننا باعتذارنا نعطيهم درسا مجانيا في وجوب الاعتذار عند الخطأ ، درسا عمليا لا يحتاج إلى كثير من الكلام و الإقناع.

هل فكرنا بأننا باعتذارنا عند ارتكابنا خطأ في حق أبنائنا ، أننا نساعدهم على اكتسابهم الثقة في انفسهم ، على شعورهم بأنهم ينتمون لعالم البشر، حيث لهم الحق في الاعتذار إليهم ، و إعطائهم قيمتهم في هذه الحياة .

لا أعلم حقا لماذا نستصعب أن نتقدم باعتذارنا لأبنائنا ، يفترض أنهم الاكثر أهمية في حياتنا، يفترض ان نحرص على إرضائهم قبل تفكيرنا في إرضاء الآخرين ، يفترض أن نفكر في ظهورنا أمامهم بمظهر الانسان الذي يخطئ و يصيب ، فإن أخطأ اعتذر، قبل أن نظهر هكذا أمام أي شخص آخر .

و يتساوى في الاعتراف بالخطأ أمامهم، اعترافك أنك ربما خيبت أملهم و ظنهم في امر ما، تصرفت تصرفا أدى إلى أن شعروا معه بخيبة الأمل منه، فكما تطلب الفرصة تلو الفرصة من الآخرين إن خيبت أملهم يوما، فأبنائك أحق بهذا الطلب .

اجلس معهم ، و تحدث معهم بشكل مفتوح ، اشرح لهم احساسك بأنك خيبت أملهم في هذا الأمر ، و انك تعلم أنهم ربما يكونون قد فقدوا الثقة فيك بسبب ذلك، اطلب منهم فرصة أخرى ، لتثبت لهم أنك معهم ، و لن تتخلى عنهم ، أنك ستحاول جاهدا أن لا تخيب ظنهم فيك مجددا ، و اعمل جاهدا حقا على ذلك.

أبناؤك هو أهم و أغلى ما تملك ، و يستحقون الاهتمام بمشاعرهم ،و أن يكون اهتمامك بهم مقدما على اهتمامك بغيرهم من البشر .

Comments

comments