” وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ “

أزواج و زوجات2

خلق الله سبحانه و تعالى لكل نفس منا زوجا ، فجعل لنفس المرأة زوجا، و لنفس الرجل زوجة، و لم يجعلها الله هكذا دون سبب ، بل جعل الله أزواج الأنفس لتسكن كل نفس للأخرى ، فيقول تعالى ” لتسكنوا إليها ”

بحثت عن معنى السكن في المعجم فخرجت بتلك المعاني للكلمة سواء جاءت كاسم أو كفعل …
فالسكن هو
{ الدار و المسكن و الإقامة } و يأتي بمعنى { ارتاح ، هدأ ، أذعن، إستقر، استكان، إستوطن، إطمأن، تواضع، استأنس، سكنت سورته، ركن إلى، عول على ،وثق في … إلخ }
فإن أسقطنا معنى كلمة سكن على علاقة الزواج لوجدنا أن الله خلق لكل نفس زوجها ، لتكون مقر إقامتها و دارها ، لترتاح إليها ، و لتهدأ روحها معها ، و ليذعن كل زوج منهما للآخر ، فيتواضع الزوجين لبعضهما البعض، و يطمئن كل زوج لزوجه ، فيركن كل منهما للآخر ، و يعول كل منهما على الآخر ، و يثق كل منهما في الآخر ، فينشا الاستئناس ، و يؤدي ذلك إلى أن غضب أحدهما يسكن و يذهب باجتماعه مع الآخر ، فيكون الاستوطان في روح الزوج و حياته ، و تهدأ الحياة في وجودهما مع بعضهما البعض ، يتساوى في هذا الرجل و المرأة ، فالنفس عائدة على كليهما.

لهذا خلق الله لكل نفس زوجا ، لتسكن إليها ، و ليتحقق في حياة هذه النفس ما سبق .
و جعل الله بينهما مودة و رحمة …جعل الله بينهما حبا ووئاما، حبا يزيد مع العشرة و الحياة،و رحمة تكون هي أساس تعاملهما مع بعضهما البعض ، مودة و رحمة يزيلان العائق أمام السكن و الراحة ، بل يعملان سويا على أن يجعلا هذا السكن قائما قويا.

فما هي العلاقة الواجبة أن تكون عليه بين الزوجين ؟ ما حقوق كل منهما على الآخر ؟ كيف يعامل الزوج زوجته ؟ و كيف تتعامل الزوجة مع زوجها ؟ كيف يحترم كل منهما الآخر ؟ و كيف يحرص كل منهما على الآخر ؟كيف تكون التعاملات المالية بينهما؟ كيف يتعامل الزوج مع أهل زوجته ؟ و كيف تتعامل الزوجة مع اهل زوجها و ما هو واجبها اتجاههم؟ كيف يوازن الزوج بين بره لأهله، و عطفه على زوجته؟ و ما هو حدود بر الوالدين ؟

سأتناول الأمر في هذه السلسلة من #أزواج_و_زوجات … فتابعونا :)

Comments

comments