الأكلة و القصعة2

حين تنظر للأمة من شرقها لغربها .. و ترى كيف حال الأمة .. من الصين و الإيغور ما يلقوه من ظلم ، بورما ، سيريلانكا ، كشمير ، الشيشان ، داغستان ، أفغانستان ، العراق ، سوريا ، فلسطين ، مصر ، أفريقيا الوسطى ، نيجيريا ، رواندا

بإمكاني أن أعدد أسماء لا حصر لها ضف إلى ذلك ما سجله التاريخ من حال الأندلس و كيف صارت إلى أسبانيا المسيحية من بعد 800 قرن من الإسلام و الفلبين “نعم كانت الفلبين مسلمة و نصرت قهرا و غصبا” و تايلاند و وسط أفريقيا و غربها و و و
كما أخبرت لا حصر من الأسماء
أشعر بالقهر يغمرني ثم أجدني و قد ملكني الحزن و الهم أتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم
” يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ” ، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : ” بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن ” ، فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : ” حب الدنيا ، وكراهية الموت ” .

نعم هذا هو تداعي الأمم .. و تأملوا التشبيه كما تداعي الأكلة إلى قصعتها .. من اكتنفهم الجوع فيقبلون على قصعة الطعام بنهم .. فيأخذ كل واحد منهم من جانب ينزع فيه و يمزقه
و من قلة ؟ لا .. لكنه حب الدنيا و كراهية الموت

إذن متى النصر ؟
حين لا نصبح كغثاء السيل .. حين يصبح كل فرد بأمة
حين تصبح أنت و أنا و هو و هي بأمة
عملا و علما و إخلاصا
حين نكره الدنيا و نزهد في متاعها و نحب الموت
حين تصبح الشهادة حلم يرتجى و مسعى
لا قول يلفظ باللسان ثم ننصرف لحياتنا و تأخذنا دائرة الغفلة من جديد
تقصف غزة ، و تقصف سوريا و من قبلهم العراق ، و العالم يصمت
بل يؤيد
و كيف يتكلم و هم الأكلة و نحن القصعة
حين نكره الدنيا و نحب الموت ستوهب لنا العزة
إذن كل ذنب يبعدنا عن ذلك الزهد .. يقربنا من الدنيا و يغمسنا فيها هو سبب
نعم ليس كما أظن أني عاجزة عن التغيير
بل أنا مسبب من أسباب الهزيمة
و أخص نفسي لعلمي بحالي
و إن شئت كل من يقرأ كلامي بشكل ما هو سبب من أسباب هذا الهوان
نعم كلنا حب للدنيا ..
النصر على مرمى البصر هناك يرقب و ينتظر
ينتظر قلوب قد خلت من حب الدنيا

الأكلة و القصعة

Comments

comments