أنبياء .. من وحي الأزمة ...

في الأزمة …
وفي البحث عن المهديِ المنتظر …
وعلى أبواب جيراننا …
نسأل الماء …
فلا يأتينا …
فلا نجزع … وإنما نصطبر …
نشعر بالغربة لا بالغرابة …
نتألم … فنتعلم …
وقد نكذب …
لنعرف الحقيقة …
مَن أفسد علامات الطريق؟! …
ومَن جعل أقلامنا ليست متساوية؟! …
لا بد من مفرٍ هنا أو هناك …
فلن نجلس طوال العمر نلقي اللوم على معاوية …
ولن نحيا أكثرَ من ذلك في هذا الهلاك …
الخيرُ فينا …
والأرضُ واسعةٌ …
فلِمَ لا نزرع فيها القيم ؟! …
أهذا جرمٌ به نتّهم؟! …
لِمَ يلبسونا أثواب الأنبياء ؟! …
وما نحنُ إلا بشر …
لا وحيَ يهبطُ علينا …
سوى وحيُ الأزمة …
والخوفِ والخطر …
وكأي نبيٍ …
لا كرامةَ له في الوطن …
أبعدونا …
وحين قررنا أن نكون رسلا للخير …
اتهمونا …
بأنّا نكذبُ على الله …
وإنّا إن لم نخن …
فلن نؤتمن …
ولن نملك يوما هذا الزمن …
وكأنهم قد ملكوه …
وإن كان … فليكن! …
فيوما سيُخرِجُ الخير حصاده …
فإن لم تأكلوه … أو قتلتموه …
ستمضي بذوره في الهواء لتنتشر …
وتهاجر …
كما الأنبياء …
وكما تصفونا …
حيث حواريينَ …
يزرعونها مرة أخرى …
حيث أنصارٍ …
يحمونها من أمثالكم …
إلى أن يأتي الخلاص …
أو الفتح …
أو المهدي الذي ننتظر …
وعلى أبواب جيراننا …
لن نسأل الماء …
وما حاجتنا إليه حينها …
في وجود المطر …
وجود المطر …

 

 

Comments

comments