حماس

 

المثير للتأمل، أن أنظمة كاملة تم تطويعها لصالح تل أبيب ( مصر مثلًا ) ، وأنظمة أخرى فى اللالالاند .. والعالم إما مشاهد وإما متعاون للكيان .. ماعدا حماس !

حفنة من الرجال بتسلسل قيادى منضبط وأسلحة محدودة أقواها صواريخ القسام فقط تستطيع فعل كل ذلك فى جيش تكنولوجى قوى بقدرات جيش الدفاع الصهيونى، يمتلك أحد أفضل نظم الدفاع الجوى فى العالم، حفنة تكشف نقاط الضعف، تضرب، تربح، وتظهرهم بمنتهى الهشاشة .. مدهش بالتأكيد ..

مصيبة تل أبيب مع حماس أنهم لم يكتفوا بدور المقاوم التقليدى، يمكن ضرب هذا الدور عن طريق دسائس، إتفاقيات، إظهارهم بمظهر الخائن العميل، وهكذا .. والأمثلة الناجحة كثيرة، وفتح تتربع على القمة بذلك من لدن أوسلو وحتى حذف ( القضاء على إسرائيل ) من ميثاق الحركة ودمجها فى برنامج الكيان المُحتل ( مكافحة الإرهاب ) ..

لكن حماس نجحت فى إقامة المجتمع البديل، مؤسسات بديلة تخدم حاجات المواطنين فى غزة، لذلك كان ما كنت أتوقف عنده دائمًا هو ( عمليات المقاومة ضد إسرائيل هى هامش حماس بينما أساسها هو العمل الجماهيرى المتشعب الذى استطاع كسب كل القلوب حتى المسيحيين الفلسطينيين أنفسهم مع مرجعية حماس الإسلامية المتشددة، بتوفير كل الخدمات التى يحتاجها الشعب الفلسطينى من خلال مؤسسات خدمية غير رسمية تعوض عوار المؤسسات الرسمية )

هل هذه كلماتى ؟! .. لا .. هذه كلمات على لسان شاؤول مشعال وأبراهام سيلع، محللين إسرائيليين فى كتابهما ( عصر حماس ) !

حماس فكرة خالصة، تستفيد أكبر إستفادة من أضخم كثافة بشرية فى العالم وهى التى فى القطاع، يعرفون أن الصهاينة يتجنبون الحرب البرية معهم بكل السُبل، حروب الشوارع التى تقضى على الجيوش المدربة دائمًا، أناس تربوا على عقيدة ” مقاومة ” ولا يعرفون غيرها، لذلك كان كل ما نراه الآن ..

لكن حماس تفعلها خالصة هذه المرة، لا شوائب، لا إيران وضغط المساعدات الإعلامى فى المرات السابقات، لا حزب الله، ومصر ليست مصر مبارك على الحياد بل هى فرع تل أبيب الثانى الآن، لذلك كان هؤلاء هم خير أجناد الأرض .

Comments

comments