حماس 1

1 – اقصفهم ..
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تخيل لو أنك كيانًا محتلًا .. قام بكل شىء لتفتيت حماس وطعنها فى كل المناسبات الممكنة، وشن أحد أقوى جيوش العالم ثلاثة حروب محدودة فى آخر سبع سنوات ضد حفنة من الرجال أقوى سلاح لديهم هو صواريخ مداها الأقصى لا يتجاوز ربع مدى صواريخ الصهاينة، يعاونك نظام إنقلابى مصرى قام بخنق القطاع تمامًا بعد دك أكثر من 80% من الأنفاق فى حملة مجنونة .. ما الذى تتوقعه أقل من نصر ساحق ؟

بعد يومين، ستكتشف أنك كنت ساذجًا، وأن القسام قد قررت اللهو، لذلك، حفنة من الرجال الذين لا يساوون أى شىء على المقاييس العددية العسكرية سددوا ثم قصفوا المكان الذى تقود منه حربك، وزارة الدفاع نفسها ..

كل ذلك بصواريخ محلية الصنع كما يتوارد ويقال، M75 الفلسطينى الصنع الذى قصفت به حماس تل أبيب فى 2012 ليعترفوا بعدها أنهم لم يكونوا يعرفون عن ذلك الصاروخ أى شىء .. وغياب المعلومات عن السلاح ومصدره ومكان تصنيعه هو شىء عظيم تمامًا ..

حيفا، تل أبيب، وزارة الحرب الإسرائيلية نفسها، ويقال أن أحد صواريخ براق 70 التى أطلقتها سرايا القدس سقطت بجوار الكنيست !!

والرسالة ؟!
كل مكان مُحتل تحت أيدينا، ولا أحد فى مأمن .. على الإطلاق ..

2 – اسخر منهم ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد إحتلال دام أكثر من ستة عقود، وتتبع حركة حماس لأكثر من ثلاثين عامًا، وإنشاء أجهزة أمنية بموارد مالية ولوجيستية هائلة ” موساد / شاباك “، وآلاف المرات من التعاون الإستخباراتى الأمريكي الإسرائيلى، والإسرائيلى المصرى، والإسرائيلى الأردنى، وتقريبًا الإسرائيلى و ” أغلب دول العالم ” .. بعد كل ذلك، تكتشف أنك فشلت بمستوى مبهر، فشلٌ لا يتناسب مع كل هذه الهالة على الإطلاق !

حركة مقاومة لا تعرف عنها أى شىء، لا تعرف أعداد رجالها الدقيقة، لا تعرف تسليحهم الحقيقى، كل حرب تخوضها تفاجىء بوصول صواريخهم لمدى أبعد، لا تعرف من أين يتلقون دعمهم العسكرى، كلما انفض من حولهم الحلفاء زادوا قوة، لاتعرف لهم مستقرًا، لا تعرف أين يطورون قدراتهم الصاروخية، لا تعرف أغلب وجوههم، آلتك الإعلامية لم تؤثر في حب الغزاويين لهم، باختصار، أشباح لا تعرف عنها شيئًا على الإطلاق فى مقابل أجهزة أمنية سيادية إستخباراتية تتغنى بقدرتها على معرفة لون جوارب خالد مشعل !

الإسرائيليون ليسوا أغبياءً، لكن حماس أكثر ذكاءً منهم ..

3 – فاجئهم ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
كلما تصورنا أننا أحكمنا السيطرة على منظومتهم الصاروخية .. فاجئونا بمدى أطول وصواريخ أجدد لا نعرف من أين أتوا بها ..

لسان حال سياسيو وعسكريو إسرائيل، مطار رامون العسكرى ” 70 كيلومترًا من غزة ” بصاروخى M75، تل أبيب نفس الحدث، ثم الصاروخ الجديد المسمى ب ( سجيل 55 ) والذى قصفت به حماس روحوفوت وبيت يام، 10 صواريخ من الصاروخ الجديد الذى لا يعرف عنه أحد أى شىء ..

هل هذا كافيًا ؟
لا .. فى الأفق يظهر آخر، صواريخ ال R160، أول صواريخ فى تاريخ الصراع الفلسطينى الصهيونى التى تصل لحيفا، حيفا التى تبعد أكثر من 100 كيلومتر عن غزة، وأيضًا لا يعرف عنه أحد أى معلومات ..

ثم ديمونا بصواريخ ال m75، بالطبع لن تغرق حماس إسرائيل فى البحر فهى ليست جعجاعة كصحف عبد الناصر، لكنهم على الأقل يفرضون قوتهم عليهم ..

إنه توازن الرعب .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حماس تسطر تاريخًا مجيدًا، بمفردها تمامًا، صامدة جدًا بلا أى عون من أى نوع، وعامل المساعدة الأكبر الذى تعتمد عليه ” مصر ” قد تحول لتل أبيب بنسبة 150%، بينما يقف الرجال هناك فى غزة، وعلى حدودها، ويقصفون العمق الإسرائيلى بأريحية تامة، يشاهد الفلسطينيون الغارات والهجوم ويسمعون صافرات الإنذار وعلى وجوه كثير منهم ابتسامة، وفى المقابل عشرات الآلاف من الإسرائيليين تحت الأرض فى الملاجىء، يخسر إقتصاد المحتل عشرات الملايين حرفيًا يوميًا، بينما يجلس خمسة رجال على حدود القطاع بالآر بى جى ينتظرون فى هدوء … وثقة ..

ونحن نعشق حماس، ونعشق المقاومة ما استطعنا إلى العشق سبيلًا ..
حيا الله الرجال .

Comments

comments