القسام .. سحر حماس2

#القسام || سحر حماس ..

دعنى أعرفك ب Golani Brigade ..
لواء جولانى الإسرائيلى، أحد أقوى ألوية المشاة العسكرية فى العالم، وهو اللواء رأس الحربة فى الجيش الإسرائيلى المكون من خمسة ألوية مشاة .. اللواء مُغرق فى القدم وقد شارك تقريبًا فى كل عمليات الكيان المهمة فى الأراضى المحتلة، الأهم، أنه شارك فى كل الحروب التى خاضتها إسرائيل وأغلبها معنا بالطبع ..

اللواء مكون فى أغلبه من قوات النخبة، بالتحديد كتيبتين من النُخبة وثلاث كتائب أخرى، وقد كان أحد لوائين خرجا من رحم اللواء ” ليفانونى Levanoni ” فى حرب 1948 .. وجولانى معروف بالمناسبة بمشاكله ” عصيان متكرر على فترات ” .. بالتعبير المصرى اللطيف ( مالوش كبير )

اليوم، غسان عليان، القائد السابق للواء ” منشيه ” المسئول عن جنين، والذى تم نقله لقيادة لواء ” جولانى ” ( بمعنى أدق ترقية ) ليصبح قائد قوات النُخبة فى جيش الإحتلال .. خرج مع قوة من مدرعة 401، وقوة من الكتيبة 51 _ إحدى كتائب جولانى _ المعروفة باسم ( First Breacher’s ) أو ” الكتيبة الأولى القادمة ” ( الترجمة الحرفية للمسمى العبرى لها ) ..

خرج غسان مع قواته، لكنه خطأ عمره كما سيعرف بعد قليل !

ــــــــــــــــــ

فى أكتوبر الماضى اكتشفت قوات الإحتلال أحد أطول وأعقد الأنفاق التى تم بنائها فى التاريخ على يد حماس، النفق كان فى شرق خان يونس وصولًا لمستوطنة العين الثالثة، دكتور هشام المغارى حينها كتب أرقامًا وتحليلًا لعملية بناء النفق، وقد كانت أرقامًا مرعبة بالمعنى الحرفى للكلمة وتدل على جهد إعجازى من المقاومة ..

مهمة غسان كانت شبيهة بهذا، خرجت قوات من لواء جولانى _ بحسب الموقع الإلكترونى ليديعوت أحرونوت _ لتفجير أجزاء من نفق اكتشفه جيش الإحتلال الشهر الماضى، ليست لدى معلومات دقيقة حول إن كان هو النفق المُدهش من أكتوبر الماضى أم لا، وكان مع غسان عليان عددًا من كبار ضباط جيش الإحتلال، منهم مثلًا العميد ” ميكى إدلشتاين ” الوجه المعروف جيدًا لمتخصصين الصراع الفلسطينى الإسرائيلى حاليًا والذى يشغل قيادة تشكيلة ( غزة ) فى جيش الإحتلال ..

وصلت القوة العسكرية الكبيرة هناك، استقروا، ثم عزموا على بدء العمل، وبدأت الحفلة ..

كتائب القسام زرعت عبوة ناسفة فى النفق، انتظروا حتى دخل عدد معقول من جولانى، ثم فجروا العبوة، بعد ذلك بدأت الإشتباكات بين قوات النخبة الفلسطينية وبين قوات النخبة الإسرائيلية ” جولانى ” وشارك فى الإشتباكات غسان بنفسه ..

ــــــــــــــــــ

هذه رواية السلطات الإسرائيلية الرسمية، وهى رواية معقولة، لكن رواية القسام أنه كان كمينًا فى حى التفاح وتم إستخدام الألغام الأرضية فيه .. بحسب بيان القسام الرسمى ..
رواية القسام أشد إذلالًا بالطبع، فبعد صفعة موشيه يعلون عندما وضعته كتائب القسام فى مرمى القنص أثناء زيارة رسمية له، تكن هذه صفعة أكبر عندما يتم الإيقاع بقائد قوات النخبة فى فخ وكمين كأنه أرنب ساذج .. سحر ..

ــــــــــــــــــ

بإختلاف الروايات وإعطاء أفضلية ومصداقية لرواية القسام، ما النتيجة ؟ .. أعلنت إسرائيل رسميًا عن مقتل 13 جنديًا وضابطًا وإصابة عدد آخر يقترب من ذلك، ببداهة وبمنطقية، مادامت تل أبيب أعلنت رقمًا ضخمًا كهذا، فهذا معناه أن أرقام المقاومة صحيحة تمامًا، وأن 14 جنديًا وضابطًا من قوات النخبة الإسرائيلية سحقهم القسام وأصاب أكثر من 40 آخرين، ومن ضمن القتلى غسان عليان بنفسه _ واتضح بعذ ذلك أنه مازال حيًا وتتضارب الروايات فى هذا الأمر للآن _ أما الجرحى فمن ضمنهم _ لسخرية القدر _ قائد سرية ( تفكيك ) ( العبوات ) ( الناسفة ) فى وحدة ” يهلوم ” فى جيش الإحتلال ..

المقاومة أدائها العسكرى إعجازى بلا أى مبالغات، وهى القوة الوحيدة على الأرض التى تهون على المرء أحزانه والله، هذا هو ما يجبر الكيان المحتل على التفاوض، المحتل لا يفهم إلا القوة، المحتل لا يفهم إلا لغة القبضة الحديدية، ويحترم من يدب فى أوصاله الرعب، قولوا هذا الكلام للكلب عباس وخونة فتح وصهاينة العصر فى فلسطين ومصر وسائر الدول العربية ..

إنهم يأخذون بالأسباب، ويمددهم الله بمدد من فضله ونصره، ويضعون أرواحهم على أكفهم فى إخلاص، يثبت الأرض من تحت أقدامهم، ويزلزلها من تحت أقدام أعدائهم، لذلك ينتصرون، ولذلك يفقد الغزاوى أهله فيخرج بعد دقيقة صائحًا فيهم أنه لن يغفر لهم إن هم خانوا الدم .. ولذلك أيضًا كما تتناثر الأقوال فى الجيش الإسرائيلى أنهم يقاتلون أشباحًا لا يرونها من فرط مهارتهم .. ولذلك كان بيان قوات الإحتلال لجنودها فى 16 يوليو أنهم ذاهبون إلى المجهول ..

الله محيى الرجال .

القسام .. سحر حماس

Comments

comments