أجلس في حجرة مطلة على المحيط الهادي… أقول سيحان الله على الفرق الذي يحدثه أن يعيش الانسان في مكان مشرق مطل على البحر ولو أيام..
في كالجري: حرمنا من البحر ومعظم أيام السنة مياه النهر متجمدة وكل شىء يكسوه الأبيض، لا يوجد أي مكان للوني المفضل للطبيعة -الأزرق- سوى في السماء..
الشقة التي أسكن فيها هناك منذ 6 سنوات لها شباك واحد صغير وجوها مظلم وكئيب للغاية.. ربما أحب البحر والشمس هكذا ﻷن بيتنا في دمياط حيث ولدت ونشأت ذو شبابيك كبيرة مطلة على النيل … هناك شىء ما في المياه يذكرني بنفسي دائمًا…
عندما كنا نذهب للبحر كنت أترك من على الشمسية وأجلس على الرمل محدقة في البحر حيث اللانهائية من الهدوء والسكينة.. ربما أقرأ في كتاب أو أقرأ داخل نفسي ولكني بالتأكيد أرجع بوجه عير الذي ذهب..

أجلس مسترسلة في أفكاري مقارنة بين كالجري وفانكفور وأحاول أن أتغلب على احساسي بأن كالجري بالنسبة لي نوعًا ما كالسجن خاصة في الشتاء حيث الأبيض فقط…لهذا تؤثر في أغنية كاظم “أغطيتي بيضاء ..والوقت والساعة والأيام كلها بيضاء..”

وبينما أنا كذلك تذكرت الآلآف من المساجنين والمعتقلين ظلما الذين يتحركون في مساحة أقل من متر في متر ولا يرون إلا وجه السجان القبيح.. كيف يشتاقون إلى بيوتهم وأهلهم وإلى أي لمحة تذكرهم بموطنهم الأصلي حتى لو كانت صورة مطبوعة أو نسمة عبير,

كلنا نشعر بالحنين، الحنين لذكرياتنا، الحنين لمن نحبهم..الحنين الذي قد يذكرنا به مجرد كلمة عابرة تحمل اسم حبيبك أو قد تثيره صورة أو أغنية أو أي شىء… شعور جارف بأنك تريد أن تلقي كل شىء ورائك وتجري على هناك، ولكن دائما هناك حواجز صنعتها الأيام أو صنعتها أنت بنفسك .. حواجز حتى قد تمنعك من أن تخبر من تحب بحنينك له..

تكافح لتعود على أرض الواقع وتحاول أن تسيطر على مشاعرك لتكمل حياتك التي يسرها الله لك، وفي داخلك السؤال القاتل: لماذا كتب علينا أن نفارق من نحب؟

فتأتي الإجابة: ﻷن هذه الدنيا لا يمكن أن تكون مثالية ..وهذا قد يكون الدافع الوحيد لنوجه حنيننا تجاه من لا نستطيع إليه سبيلا ليكون حنينا للحياة الآخرى المثالية، حنينًا للجنة حيث سنلتقي هناك بالأحبة ونسعد بهم.

أجلس في حجرة مطلة على المحيط الهادي… أقول سيحان الله على الفرق الذي يحدثه أن يعيش الانسان في مكان مشرق مطل على البحر ولو أيام..
في كالجري: حرمنا من البحر ومعظم أيام السنة مياه النهر متجمدة وكل شىء يكسوه الأبيض، لا يوجد أي مكان للوني المفضل للطبيعة -الأزرق- سوى في السماء..
الشقة التي أسكن فيها هناك منذ 6 سنوات لها شباك واحد صغير وجوها مظلم وكئيب للغاية.. ربما أحب البحر والشمس هكذا ﻷن بيتنا في دمياط حيث ولدت ونشأت ذو شبابيك كبيرة مطلة على النيل … هناك شىء ما في المياه يذكرني بنفسي دائمًا…
عندما كنا نذهب للبحر كنت أترك من على الشمسية وأجلس على الرمل محدقة في البحر حيث اللانهائية من الهدوء والسكينة.. ربما أقرأ في كتاب أو أقرأ داخل نفسي ولكني بالتأكيد أرجع بوجه عير الذي ذهب..

أجلس مسترسلة في أفكاري مقارنة بين كالجري وفانكفور وأحاول أن أتغلب على احساسي بأن كالجري بالنسبة لي نوعًا ما كالسجن خاصة في الشتاء حيث الأبيض فقط…لهذا تؤثر في أغنية كاظم “أغطيتي بيضاء ..والوقت والساعة والأيام كلها بيضاء..”

وبينما أنا كذلك تذكرت الآلآف من المساجنين والمعتقلين ظلما الذين يتحركون في مساحة أقل من متر في متر ولا يرون إلا وجه السجان القبيح.. كيف يشتاقون إلى بيوتهم وأهلهم وإلى أي لمحة تذكرهم بموطنهم الأصلي حتى لو كانت صورة مطبوعة أو نسمة عبير,

كلنا نشعر بالحنين، الحنين لذكرياتنا، الحنين لمن نحبهم..الحنين الذي قد يذكرنا به مجرد كلمة عابرة تحمل اسم حبيبك أو قد تثيره صورة أو أغنية أو أي شىء… شعور جارف بأنك تريد أن تلقي كل شىء ورائك وتجري على هناك، ولكن دائما هناك حواجز صنعتها الأيام أو صنعتها أنت بنفسك .. حواجز حتى قد تمنعك من أن تخبر من تحب بحنينك له..

تكافح لتعود على أرض الواقع وتحاول أن تسيطر على مشاعرك لتكمل حياتك التي يسرها الله لك، وفي داخلك السؤال القاتل: لماذا كتب علينا أن نفارق من نحب؟

فتأتي الإجابة: ﻷن هذه الدنيا لا يمكن أن تكون مثالية ..وهذا قد يكون الدافع الوحيد لنوجه حنيننا تجاه من لا نستطيع إليه سبيلا ليكون حنينا للحياة الآخرى المثالية، حنينًا للجنة حيث سنلتقي هناك بالأحبة ونسعد بهم.

10389287_1457212227867920_4553081016414763501_n

Comments

comments