الكهف 2

في الكهف وحشة ووحدة

ولكنه الحل الرباني لحماية فتية آمنوا بربهم فزادهم هدى،

فتية رفضوا التسليم للطغيان وجهروا بالحق،

فتية استحقوا العناية الألهية لمدة ما يزيد من 300 سنة..

فيتم تقليبهم ذات اليمين وذات الشمال باستمرار حتى لا تضمر عضلاتهم..

فهل من بعد ذلك رحمة؟

هل تستطيع أي ام أن تظل تقلب فى ولدها لمدة 300 سنة بلا كلل؟

أليس هو أرحم بنا من أمهاتنا وآبائنا؟

أليس هو الرحمن الذي خلق الرحم واشتق لها اسمًا من اسمه؟

وكأن هذا الكهف كان كرحم الأم الذي احتضن هولاء الفتية بفضل الرحمن..

ربما لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارًا ولملئت منهم رعبًا

ﻷنك ترى الظاهر.

ولا تدرك عناية الرحمن بهم ..

لا تفهم أن كل ما تراه مما تظنه آثار تعب وشقى وتقدم في العمر لناس نائمين منذ 300 سنة،

كل هذا هم لا يشعرون بأي منه..

ﻷنهم في منتهى السلام والأمان…في حضن الكهف..في كنف الرحمن ..

وعندما تحين اللحظة سيخرجون..أقوى من الأول..

سيخرجون ليكونوا آية للناس…

فمثلهم خلق ليهتدي به الناس حيًا وميتًا

تغبطهم! تريد أن تكون مثلهم!

عليك أن تصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم …

عليك ألا تطع من أغفل الله قلبه عن ذكره وكان أمره فرطا..

وعندها سيشملك الرحمن في كنفه أيضًا..

في كهف ربما يراك الناس فيه أتعس الناس ويهربون منك..

ولكن هناك ستكون في سلام وأمان..

مع فتية آمنوا بربهم فزادهم هدى..

مع من قالوا “لا” ورفضوا الضيم والظلم حتى لو كلفهم ذلك كل شىء..

Comments

comments