مشروع تانجو

فلنرحب بمشروع جوجل الجديد.. Project Tango أو “مشروع تانجو”.

جوجل ليست سعيدة بوضع الأجهزة المحمولة في الوقت الحالي؛ هي فقط ترى في بعدين، لذا فالعالم بالنسبة لها لا يتعدى حدود الشاشة.

على النقيض، نحن كائنات تعيش في فضاء ثلاثي الأبعاد، والطريقة التي نتعامل معها مع الواقع الفيزيائي من حيث إدراك الأماكن والحركة ترتبط بهذه الحقيقة. لماذا لا نعطي الأجهزة المحمولة -الهاتف الذكي على سبيل المثال- نفس هذه القدرة؟ هذا بالضبط هو الهدف النهائي لمشروع جوجل الجديد. _______________________________
يهدف المشروع إلى إعطاء الأجهزة المحمولة المتاحة للمستهلك العادي (هواتف ذكية – تابلت – ..الخ) القدرة على إستشعار الحركة وتصوير البيئة المحيطة في الأبعاد الثلاثة، حيث سيتمكن الهاتف على سبيل المثال من تتبع حركته وتحديد موضعه في الفراغ، وسيتمكن من بناء خريطة ثلاثية الأبعاد للمكان الذي يتواجد فيه في الزمن الحقيقي. مثال صغير سيوضح الفكرة: تخيل أنك تستطيع بمجرد تصوير منزلك من الداخل أن تبني له نموذج ثلاثي الأبعاد مطابق لما تراه في الألعاب. يعني مثلًا أنت في الدور العلوي، تنظر إلى هاتفك فترة نموذجًا لمنزلك تستطيع أن تتجول فيه إفتراضيًا، وترى مجسم لشخصيتك داخل منزلك في الطابق العلوي من هذا النموذج! وبينما أنت تسير عبر الغرف، يتغير المشهد في الهاتف الذي تحمله ليطابق مكانك في الواقع، بالضبط كأنك تتجول داخل لعبة، أو أن اللعبة هي التي خرجت للواقع! إذا تحدثنا عن تطبيقات حقيقية لمثل هذه التقنية، فالسقف هو ما يصل إليه خيالك. تخيل أنك في مبنى مكون من 20 طابق وتريد أن تذهب لمكان معين ولا تعرف كيف. تقوم بتحميل خريطة ثلاثية الأبعاد للمبنى تُظهر لك مكانك على الفور، و تحدد لك المكان الذي تريد أن تذهب إليه وترسم لك الطريق للوصول. وأنت تسير تنظر لهاتفك، فترى أسهم تظهر لك بإستمرار تشير لك السلم الذي يجب أن تنزله أو المصعد الذي يجب أن تتخذه. لدينا أيضًا كل تطبيقات الواقع المدعم Augmented Reality الممكنة. تخيل أنك تستطيع تحويل منزلك إلى ساحة حرب للعبتك المفضلة، وتقوم بمناورات بجيشك الصغير أنت وصديقك في غرفات وطوابق المنزل. تنظر لكرسي مثلًا بعينيك فلا ترى إلا كرسي، تنظر إليه عبر هاتفك فتجده قلعة حربية يخرج منها جيش من الأقزام، أو الوحوش! فكر لمدة عشر دقائق في التطبيقات المحتملة وستجد أنك تولد أفكارًا في كل المجالات. المؤكد أنه بغض النظر عن التطبيق، فإن هذا المشروع سيجعل الواقع أقل مللًا بكثير مما هو عليه الآن.
__________________________________
من الجدير بالذكر أن هذا المشروع يبني على نتائج الأبحاث في الروبوتيات و إبصار الحاسب Computer Vision في العشر سنوات السابقة. من لديه خلفية عن الروبوتيات فسيستطيع مباشرة تسمية التقنيات التي ستستخدم: Visual SLAM, World Modeling, Estimation, Sensor Fusion, Augmented Reality,.. وغيرها، لذا ليس من الغريب أن يكون التعاون في هذا المشروع مع مختبرات من 9 دول أغلبها متخصصة في الروبوتيات، مثل JPL في ناسا مثلًا والذي أنتج الروبوت الفضائي الذي يقوم بمهمة على المريخ الآن منذ عدة سنوات. للإستزادة:
====== الموقع الرسمي: http://goo.gl/Iras00

Comments

comments