عيون المظلومين

أرواحنا المتعبة من أثر السفر الذى يبدو أنه يبدأ ثم لا ينتهى ،،

النسمات الباردة ليلاً التى يشتاقها قلبه ولم تعد تصل اليه وهو وحده بين جدران الزنزانه المظلمة ،،

دمعها الذى ينزل منها غصباً وخلسة وتخفيه من عيون أبنائها فتمسحه فى وسادتها كلما تذكرته حين قال لها فى آخر لحظاته أنه سيشتاقها فلم يسرعها الوقت أن تمنحه عناقاً أبدياً يسرى عنها ،،

كلمات أمها تطفو على السطح كل مساء ، ثم لم تٌمنح الوقت لتختبر صلاحية تلك الكلمات للحياة .. الموت لا يعرف الفرص المؤجله أبداً !

نفوسهم القلقه دائماً ، المتململة فى فٌرشها الغير مريحه ، الأرض المحتضنة أضلعهم .. ألا رفقاً بهم ! الفراشات المتغبرة أقدامهن سيراً فى المسيرات ، المسجونة أرواحهن مع القتله ، سلامٌ اليكم مع ضوء النجمات المتسلل من نوافذ زنازينكم الصغيرة ،،

الأسئلة التى تبدأ بحلول الليل وكل ليل ، ثم لا تنتهى أبداً ..

أحلامنا المقبوض عليها ظلماً ، أفكارنا المقتولة عمداً ، أمانينا المؤجلة ، رائحة الورد الذابل فى وطننا ، كل الأغانى التى لم نغنيها ، كلمات الثورة المخنوقة فى حناجرنا ،،

الكحل الذائب فى دمع عيون كل المظلومين ،،

لكم الله ،،

Comments

comments