علي و نينو

كنت قد أهديت رواية Ali and Nino by Kurban Said و هى رواية تدور أحداثها في فترة الحرب العالمية الأولى في مدينة “باكو” في أذربيجان.

مدينة باكو هى نقطة التقاء آسيا و أوروبا وهذا هو مجور الرواية…قصة الحب بين علي خان المسلم الذي يعتز بعائلته العريقة و نينو الجورجية المسيحية التى تعتز بأوروبيتها…

الرواية بها الكثير من الأحداث التى تتناول الحرب و الصراع بين آسيا و أوروبا ولكن أهم ما أثر في فعلا في الرواية هى أنها أجابت عن سؤال ترددت فيه كثيرا….

ما هى الصفة الأهم في الزواج ليكتمل؟

و أجابته الرواية…في الرواية يعتز على بأصوله الإسلامية العريقة و كونه من عائلة تحتفظ بالعادات الشرقية الأصيلة و نينو تتمسك بطبعها الأوروبي و مع ذلك يجد علي ونينو طريقة لينجح زواجهما…بالحب الذي أورث “تفاهم” و “تفهم” لاختلاف كل منهما على الآخر….فلم يطلب أحدهما من الآخر التخلى عن ما يعتز به أو عن طباعه و لكن لم يضع أحدهما الآخر كذلك في موقف يضطره إلى الرفض التام لشريك حياته.

ففي الرواية اضطر علي لظروف الحرب أن يذهب إلى إيران..حيث احتفظت بلاد فارس بطبعا الشرقي الحاد و اضطرت نينو إلى تقبل تلك الحياة من أجل علي..حياة كانت خانقة لها…نينو الأوروبية الطباع تغطى وجهها و تمنع من الخروج و تسجن في “الحرملك” و لا ترى أحد ولا تجد حتى القليل مما يشبه حياتها حتى انطفأت ابتسامتها و لكن عزاؤها كان أن علي يرى و يفهم أنها غير سعيدة…و كان علي بالفعل يفهم ذلك…

يقول علي” في لحظة ما أدركت أن كل الدنيا…و حتى الحرب..لا تساوي عندى ابتسامة نينو”

و حين عاد علي إلى باكو و وجدها قد اصبحب اقرب لمدينة أوروبية تفتح أبوابها للإنجليز وعليه أن يقبل كون نينو هى الزوجة الوحيدة المؤهلة لاستقبال الأجانب…فكان عليه أن يقبل أن تظهر نينو مبتسمة مرحبة بالدبلوماسيين الأجانب و تتحدث معهم بلغتهم…و كان عزاؤه أن نينو تعرف..و كان نينو بالفهل تعرف و تخبره أنها تكره أن تظهر أمام الأغراب بملابس أوروبية لأن هذا يضايقه…

كان التفاهم و تفهم الآخر و قدراته و حدوده هو سر نجاح زواجهما…ربما كان الحب هو دافع التفاهم…أو هو ما أبقاهما سويا حين ساءت الأمور..ربما يكون الحب في أصله تقبل و فهم لمن تحب..

أنصح بقراءة الرواية

Comments

comments