الطلاق في الغرب
مؤخرا عندي حالة إعجاب شديدة بالعلاقة بين المطلقين في الغرب ، ففي الوقت اللي بتلاقي فيه العلاقة بين اثنين اتطلقوا في الغرب، عبارة عن علاقة احترام ، بتجد العكس تماما في حياة المطلقين في بلاد العرب و المسلمين .
لأبنائي العديد من الأصدقاء اللي والديهم مطلقين ، و تعاملت مع الأم و الأب أحيانا قبل الطلاق و بعده ، بتلاحظ في حياتهم التالي :
- الأب بيتزوج ( أو بيصاحب) ، و مفيش أي مشكلة في كدة ، اولاده بيتعرفوا على زوجته الجديدة ، و بيتعاملوا معاها بشكل عادي، و هي بتتعامل معاهم بشكل عادي ( مش معاملة زوجة الأب اللي عايزة اولاده يختفوا من الوجود)
- الأم بتتزوج ( أو بتصاحب) ، و أولادها بيتعاملوا برضه مع زوجها بشكل عادي ، و زوجها بيتعامل معاهم بشكل عادي .
- لا الأب بيحاول يكره اولاده في أمهم، و لا الأم بتحاول تكره أولادها في أبوهم .
- الاولاد بيقضوا وقت مع الأب و مع الأب ، و مفيش حاجة اسمها طالما الولاد معاها أو معاه ، فخليه /خليها … ينفعوهم .
- في بداية المشاكل ما بينهم ، مفيش أم زوج بتقوله طلقها و أنا أجوزك ست ستها ، و لا أم زوجة بتقولها .. ده انتي تستاهلي سيد سيده .
-المشاكل تفاقمت ، فالحياة ما بينهم أصبحت مستيحلة ، و انفصلوا ..ده مش نهاية الكون ، و لا هي بداية التعامل اللا إنساني ما بينهم .
-أعرف كتير زوجات لرجال عندهم أولاد من زواجات سابقة ( و أزواج لنساء عندهم أولاد من زواجات سابقة ) ، في الغالب التعامل بيكون باحترام بين جميع الأطراف، و ده لا يمثل مشكلة لا للزوج و لا للزوجة .

المفترض إن التعامل ده يكون عندنا، بين المسلمين … علاقة العداء الرهيبة بين عائلة الزوج و الزوجة بعد الطلاق ، و اللي بتمتد لعلاقة عداء بين الزوج و طليقته ، فتمتد بالضرورة لمحاولات مستميتة كل طرف لاجتذاب الأطفال لصفه على حساب الطرف الآخر، ليتحول الأبناء لوقود الحرب التي أعلنت بين الطرفين ، و اللي محدش فيهم بيفكر ، مردود الحرب ده على أولاده هيكون ايه !!!

فيه عندنا أطنان من المشاكل في العلاقات الزوجية بين الازواج سواء أثناء الزواج ، أو بعد الطلاق .. الناس اللي بتنظر للطلاق على إنه عار لا يجب حدوثه ( احنا عيلتنا مفيهاش حد بيتطلق) ، و اللي بينظر للمرأة على إنها كائن يستحق العقاب فيقرر إنه يعلقها ، فلا تبقى متزوجة و لا تبقى مطلقة ، و يطلع عقده النفسية فيها .
و الناس اللي بتتعامل مع الأطفال على إنهم كائنات لا تمثل غير ميدان انتصار طرف على الآخر .

Comments

comments