فى أول ايام الغربه كنت قاعد بتفرج على القنوات المصريه و الاحوال الاقتصاديه بعد ثورة يناير منعكسه على معظم البرامج ، و انا بحول وجدت برنامج يعرض بعض الحالات الإنسانيه داخل احدى مدن الصعيد و كان من  المتوقع ان يقوم بعرض حالات مرضيه محتاج علاج أو أسره بدون دخل او واحده يتيمه عايزه مساعده للجواز مثل كل البرامج المتشابهه و لكن المفاجئه انى شعرت انى بتفرج على ناس من الصومال لكن عندهم مياه للشرب عشان كده لسه عايشين

أولى الحالات كانت واحده ست عايزه مساعده عباره عن ثمن كفن و مصاريف جنازة  جارتها لانها استلفتها ، و ثانى حاله من نفس القريه واحده ست عايزه حاجه للبيت فتخيلت ممكن تكون غساله او بتوجاز لكن المفاجاه انها عايزه لمبة جاز لانها من سنتين عايشه فى “العتمه” لان لمبتها مكسوره لم تطلب ان يدخلها الكهرباء و لكن اقصى طموحها ان ترزق بلمبة جاز

الحاله الثالثه وصفها صعب لانك لازم تشوفها ما ينفعش وصفها و هى اثناء خروج مقدم البرنامج من القريه وجد ما يقرب من حفره او عشه و وجد من يقول ان يوجد امراه تعيش فى هذه الحفره لم يصدق و لم يستطيع احد ان يدخلها فنادوا عليها فإذ بامراه كبيرة السن تخرج منها منحنية الظهر مهما وصفت لن يصل اليك منظرها

و فى جميع الحالات السابقه كان مقدم البرنامج بيسالهم بعض الاسئله مثل ما اسم الرسول ؟ المغرب كام ركعه ؟ حافظين الفاتحه ؟ و كانت الإيجابه الصمت !

كانت صدمه ان تجد هؤلاء مصريين مثلك و لا تتخيل ان تكون حالتهم بمثل هذه الدرجه السيئه هم ليسوا فقراء بل هم اقل من ذلك لا مال و طعام و لا عمل و لا خدمات و لا تعليم و لا علاج يعنى الموضوع مش مساعده بالمال لحل الموقف بل يجب حل الموضوع بشكل عام و شامل و دائم ، و فى الوقت نفسه انا غير متواجد داخل مصر كى اساعد فى حل هذه المشكله  فتم التفكير فى هذه المشكله فكان ميلاد مشروع  القريه العفيفه

القريه العفيفه  هو فكره لمشروع قومى للمغتربين يقوموا باختيار احدى القرى المصريه الواقعه تحت خط الفقر ليقوموا خلال فتره زمنيه بتنمية القريه من جميع الجوانب و عمل استثمارات فيها لضمان الاستمرايه فى النمو بعد الانتهاء من هذه المده و ايضا تنمية الاهالى عن طريق رفع الجهل و نشر العلم و تطوير إمكنياتهم فى شتى الامور و ايضا من ضمن اهدافها تجهيز جميع الخدمات المطلوبه  و توفير البنيه التحتيه للقريه حتى يتواجد المناخ المناسب للتطوير

كيف يمكن تنفيذ هذا المشروع و من سيقوم بتنفيذه ، هذا ما سوف يتم عرضه فى المقاله القادمه “منتخب المصلحين”

Comments

comments