download” بلاش نتكلم فى المواضيع ده عشان ما تعملش حساسيه ببنك و بينهم” هى احدى مقولات العادات و الثقافات و التربيه التى نشأنا عليها وهى عدم الحديث مع غير المسلمين عن أصل الإسلام و التوحيد و كانه عيب و حتسبب لهم ضرر نفسى و لكن على العكس انك حتفدهم اكثر ما حتفيد نفسك لان لعل بدعوتك تعتق رقبتهم فى الاخره .
المهم لما سافرت خارج مصر و بدات اتعامل مع جنسيات اخرى لم يخطر ببالى ان ادعو او اتكلم مع احد عن الاسلام وده طبعا عشان انا “متربى” و مش عايز أعمل حساسيه بينى و بين الاخرين ، ولكن فجأه اثناء عملى وجدت اربع فلبنيين بيشهروا اسلامهم فى مسجد العمل و على الرغم من فرحتى باسلامهم و لكن اصبت باحباط كيف لم يخطر ببالى ان ادعوهم الى الاسلام او ادعو غيرهم حتى انال هذا الثواب العظيم ، ده الواحد كان بيتمنى ان الله يهدى به واحد عاصى و ليس غير مسلم ، فكانت لحظه حاسمه فى حياتى بتغيير ثقافتى لانى قررت ان ابلغ رسالة ربى و منهج رسولى صل الله عليه وسلم للجميع .
كان جميع من معى فى العمل متعاون فى مجال الدعوه فكنت احضر كتب للدعوه الى الاسلام بمختلف اللغات و يتم توزيعها على غير المسلمين بعد توطيد الصله بينا كمسلمين وغير المسلمين فى الموقع و ايضا توزيع هدايا صغيره رمزيه لتاليف قلوبهم ، فلم يمر وقت طويل حتى أسلم اربعه اخرين داخل العمل فكان فرحه كبيره للجميع لانه نتيجة تخطيط و شعورنا برحمة ربنا عليهم بمجرد ان اعلنوا التوحيد بان الله اعتق رقبتهم من ان يلبثوا فى النار .
لم يمر وقت كبير و استمرت الدعوه بنفس المنهاج فإذ بواحد ثم اثنين ثم ثلاثه و إذ بنا نصل بفضل الله الى ثلاثة وعشرون واحد داخل الشركه فى وقت قصير ، فلما تأملت معظم المسلمين الجدد وجدت ان اسلامهم جاء عن طريق انهم عرفوا الاسلام و كانوا لا يعرفوا شئ عنه من قبل يعنى لو لم نعرفهم بالاسلام لظلوا على ديانتهم الاولى ، أذكر احد المهتمين بدعوة غير المسلمين فى الخليج ركب تاكسى و كان السائق اجنبى غير مسلم فساله لماذا لا تعتنق الاسلام؟ فقال له ما الاسلام ؟ انا فى هذه البلد منذ عشرون عاما و لم يعرفنى احد بالاسلام !!! تخيل ان رجل يعيش فى دولة اسلامية عشرون عاما و لم يتكلم احد معه عن الاسلام وربما لو تكلم معه احد المسلمين منذ هذه الفتره لكانت حياته كلها تغيرت .
لم يتخذ المسلمين من عهد الرسول صل الله عليه و سلم الجهاد غايه و لكن اتخذه وسيله لتوصيل الدعوه و إنقاذ الشعوب من الهلاك فى الاخره ، فدور كل مغترب مسلم يتعامل مع غير المسلمين ان يوصل لهم حقيقة الاسلام و فضله فليكن دورنا كما قال ربعي بن عامر عندما دخل على رستم قائد الفرس فسأله: من بعثكم؟، فأجابه ربعي: “ابتعثنا الله لنُخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام”.

فليكن جهادك بالكلمه و ما عليك إلا الدعوه و على الله الهدايه فالغايه ساميه و المكسب كبير أو كما قال الحبيب صل الله عليه وسلم ” فوالله لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم”

Comments

comments