أكثر ما يؤلمني شخصياً في الفيديو الذي يظهر تلك السيدة تحاول أن تستجدي عطف سيدات المجتمع الراقي لعلاج ابنها الصغير, هو أنها فيما يبدو قد تعشمت فيهم خيراً.. فكان ردهن أنهن مجتمعات من أجل روح مهمة في نظرهن.. روح أهم من أرواح الاف الأطفال من أمثال طفلها.. أبناء الفقراء والطبقات الأقل اجتماعياً..
تشعر بالخدعة, تظن أنهم اجتمعوا هنا لأن مشاعرهم المرهفة تألمت من المنظر البشع لذبح كلب في أحد شوارع مصر.. تظن أنهم بالتأكيد سيتألمون عند رؤية صغيرها المريض وهي غير قادرة حتى على تشخيص مرضه.. بالتأكيد سيحنون عليها.. روح ابنها على ما تظن هي تساوي روح كلب..
ربما لا يفوق صدمة صدهم لها إلا اتهامهم لها بأنها “مزقوقة” عليهم.. كيف تقتحم صفو اجتماعهم الراقي لتحدثهم عن أطفال طبقات لا يريدون رؤيتها ولا معرفة أي شئ عنها إلا من خلال الأفلام السينيمائية أو حلقات برنامح ريهام سعيد..أين جاءت بمثل هذه صفاقة لكي تقحم نفسها وطفلها في وقفة لسيدات المجتمع الراقي المسئول عن عذابها وطفلها وملايين أمثالها..

من السهل أن تتعاطف مع كلب..تطلب العقاب لمن ذبحه.. من الصعب أن تفعل المثل في قضايا الفقراء والضعفاء من عالم البشر لأنك تعرف أنك أول من سيناله العقاب وقتها..

رابط الفيديو: http://goo.gl/K7MjpE

Comments

comments