الحرية

أحمد عبد الحميد

أن رجلا أحبها حتى كانت ذكراها تنعش أنفاسه، حتى قيل أنه رأى السماء أوسع منذ أن لاقاها يوما. أن رجلا تتبع نورها فتعثر في الطريق، ولكنه كان يجيد السير في الظلمة، ولو كان وحيدا… طالما سائرا إليها، لأنه أحبها، و هل يستحق غيرها أصلا؟
اكتب إلى تلك الأحلام البعيدة، إلى تلك الصفحة الأولى في باب الحرية، أن رجلا تذوق طعم الحرية يوما، لا يرضى أن يعلوه “#سيسي“.

اليقين

أحمد عبد الحميد

من أين كان يفيض هذا الشعور بأنه يرى المستقبل بوضوح؟! كيف لرجل أن يصف شيئا يجتمع كل العقلاء على أنه لا يكون، ثم كيف له أن يؤكد للجميع تأكيدا لا يطاله شك أنه و على عكس كل تلك الدلائل، فإن أمرا ما سيحدثه الله له… لهم… لها… للجميع؟!
هناك، في القلب، ذلك النبع، الذي تخرج منه الابتسامات في أشد الأزمات، منه يخرج ذلك الشوق لنسمات الغد، منه ينهال سائل ساخن داخل الجسد، يترك حرقة في الصدر, في الرئة… في المعدة! يسمونه الشوق. هناك، ترنو النفس لذلك المجهول الذي تحبه، ولو لم تنعم بصحبته بعد….هناك، بالضبط عند القلب يخرج هذا الذي يسمونه: اليقين، تعرفه؟

حدث بالفعل: بين سيساوية و رابعاوية

أحمد عبد الحميد
1.
عريس بيتقدم لعروسة، العريس رابعاوي، و العروسة سيساوية، قبل ما العروسة تضيف العريس على الفيس بوك… “نضفت البروفايل” من صور السيسي.

2.
عريس سيساوي بيتقدم لعروسة رابعاوية… العروسة رفضته قبل ما تشوفه اصلا.

3.
أخو صاحبنا راح يخطب، أبو العريس و أبو العروسة “اللواء” بيتكلموا، فــ أبو العروسة استشهد بكلام “دكتور” عكاشة… و إن عكاشة قال كذا و كذا…
أبو العريس ميل على الشاب و قال له : انت ح تموت على البنت دي يابني؟
الشاب: عادي يعني…
أبو العريس: طب يلا بينا من هنا…

 

دولة إزاي ؟!!

عماد الدين السيد

دولة تخاف من أربعة أصابع … دولة تقوم الدنيا وتقعدها غضباً من طفلة تشير بأصابعها الأربعة … دولة تصاب بحساسية واهتياج كلما رأت اللون الأصفر !

دولة دي إزاي بس ؟!

الإعلان الدستوري

عماد الدين السيد

نقطتان ينبغي لنا أن نذكرهما حتى لا تُنسيان في خضم هذه الدماء والاعتقالات:

أولاً:- تبين لنا أن قرار مرسي في إعلانه الدستوري إقالة عبد المجيد محمود وتعيين طلعت إبراهيم – النائب الخاص كما كانوا يسمونه – بدون انتظار أي ترشيحات من المجلس الأعلى للقضاء، كان قراراً ثورياً وصائباً بامتياز. لأن المجلس الأعلى للقضاء بعد الانقلاب العسكري، عندما أخذ فرصة الاختيار، قام باختيار النائب العام الحالي هشام بركات، وهو نائب عام (…) دخل تقريباً موسوعة جينيس كأكثر نائب عام قام بتلفيق قضايا لأبرياء، وشهدنا في عهده توجه النيابة للتحقيق داخل السجون في خطوة كارثية تنتهك كل قيم العدالة.

بالتالي فقد بات واضحاً جلياً كما قلنا وقتها، أن مرسي لو انتظر ترشيحات المجلس الأعلى للقضاء فإنهم كانوا سيرشحون له ثلاثة نسخ أسوأ من عبد المجيد محمود وعليه أن يختار بينهم.

ثانياً:- مرسي فشل في الحديث بصراحة مع الشعب حول هذه النقطة، وفشل في تفسير سبب خطوته وتعامل وكأن الشعب كأعضاء الجماعة سيفترضون فيه حسن النية ولو لم يتحدث. وبالتالي ترك الإعلام يلعب بعقول الشعب حتى تورط شباب من ثوار ٢٥ يناير في الدفاع عن عبد المجيد محمود أو في الدفاع عن حق المجلس الأعلى للقضاء في اختيار نائب عام جديد فاسد، وبدأ تحالف الثوار والفلول الذي كان الخطوة التصعيدية الأولى للانقلاب العسكري. ورأينا مثالاً صارخاً لهذا عندما أخذت صفحة كلنا خالد سعيد تدافع بشراسة أن من في الميدان ليسوا فلولاً ولا بلطجية وأنهم تعبير حقيقي عن صوت الشعب، في مراهقة سياسية وعند طفولي، رغم أن الصورة كانت واضحة للجميع. صورة الفلول وهم يملأون الميدان، وصورة البلطجية وهم يتحرشون بالنساء في حرية كاملة ودون قلق.

لزم التوضيح … بس !

الأمل

محمد معوض

هو ذلك الأملُ بأن شيئًا ما سيحدث ، وبأن لطفًا خفيًا في طريقهِ إليكَ ، وبأن شيئًا ما سيقربُ البعيد ، وبأن صباحاً تشتاق إليه بغير لوعة ولا حزن دفين سيأتي ، وبأن نفساً تواقة تصبو ستسقى من عطاء الله ، وبأن قلباً ينبض حلماً سيهدأ عندما يرى الحلم واقعاً ، شئ ما سيحدث ، لطف الله خفي ، وعظمته في خفائه ، في تزامن وصوله مع ضرورة وصوله ، لو جاء سابقاً لطمعت النفس وهلكت ، ولو جاء متأخرا لقنطت النفس ولكمدت ، شئ ما سيحدث ، سترى من يحملك الشوق كل صباح إليه على بعد المسافات ، ستعيش لحظات الحلم الذي رسمته على صعوبة الدرب ، ستشرق شمس تبعث الدفئ والنور رغم حالك الأيام ، سيحدث بقدر إيمانك بأنه سيكون ، بقدر الطمأنينة التي تنزل سقيعا على قلبك مع كل صدمة ، بقدر اعتقادك في لطف الله الخفي … شئ ما سيحدث ، سيحدث ، صدقني ، كل يوم في الصباح أقول لنفسي ، سيحدث ، لأجدد العهد ، مع الأمل !!

ذاتك

كمال سليم

لا تحاول كثيرًا إنقاص وزنك بعدما وقعت فى فخ العمل القاتل للروح فى شركة مالتى ناشيونال و طعام الفاست فود المميت للبدن. صدقنى لن تفلح محاولات الدايت المستمية ، فالموضوع أعقد من أن تكف عن الطعام. ما أصبح عليه جسدك من ترهلات ما هو إلا مرآة لروح مترهلة و عقل متراخ بعدما وقعت فى فخ الحياة الرتيبة القاتلة لذاتك الحقيقية

 

عبث

دينا سعيد

حقا لست مهتمة بخطب السيسي ولا لقاءات عدلي منصور ولا الببلاوي ولا اعرف من الوزراء الحالين سوى محمد ابراهيم والسيسي.
لست مهتمة من سيكتب الدستور وكيف يكتبونه وماذا يكتبون فيه.
ولن اهتم بقراءته ولا التصويت عليه ولن اكترث بأي انتخابات برلمانية أو رئاسية.
كل هذا بالنسبة لي عبث لا معنى له فكم ضيعنا من أوقاتنا وجهدنا في انتخابات ثم جاء من ألقى بها كلها إلي سلة القمامة لانه لم تعجبه اختيارات الناس.
لم يحاول حتى أن يحترمهم ويستفي على انقلابه أو خارطة طريقه.. نحن بالنسبة له عيال لا نعرف مصلحتنا وهو يأتي بمن يشاء ويفعل ما يريد ويظلم كيفيما يشاء..
كل هذا عبث.. عبث.. عبث

 

اين انت يا باسم
رنا مجدي أحمد
باسم_يوسف
-تعيين رئيس فى ناس بما فيهم وزير الخارجيه مش عارفين اسمه هادى منصور و لا عدلى ايوب ولا عزمى دبدوب
_10000 الى 30000 جنيه غرامه لمن يتطاول على الرئيس اللى محدش فاكر اسمه
_بنطلون السيسى اللى مدفى صدره و غلطته فى الخطاب ان اللى مبيرضيش ربنا احنا وراه و بندعمه و حلفاناته اللى تفوقت على عدد كلمه شرعيه فى خطابات مرسي مع انه مبيحبش يقسم
_اوباما بيكلم السيسى و السيسى بيكنسل عليه و بيذله
_بوتن اتبرعلنا ب 55 طياره حربيه بدل ال 4 اللى استخسرهم فينا اوباما
_الامارات تشن حمله تيليفزيونيه للشحاته على مصر
_لولئه الدوله بتعيين اكتر من 11 لواء كمحافظ
_مرسى يقوم ب 4 مكالمات تخابريه من موبايل السيسى و السيسى كان بيسجله المكالمه
_بديع يعترف على البلتاجى فى تحقيقات النيابه بانه من قام بتوريد الاسلحه للمعتصمين و بعدين نفس الجريده تنشر انه رفض التحقيقات و التحدث مع حكومه الانقلاب
_تهانى الجبالى تفشى السر المخابراتى الخطير ان اوباما اخوه اخوان و الوفد تنشر ان هو نفسه انضم للاخوان فى اندونسيا و لا ماليزيا
_دينا رامز و رولا خرسا و حمدي رزق: تحيه لتوفيق عكاشه مفجر ثوره يونيو
_فيلم الرجلان بطوله السيسي و توفيق عكاشه
_احمد موسي و الناس اللى مدفونه فى الكره الارضيه اللى تحت الارض
_احمد موسي و كياس الدم اللى تحت شعار رابعه اللى الاخوان حيخرموها بدبوس عشان يعملو نفسهم مقتولين
_محمد الغيطى يجزم ان الاخوان هم سبب سقوط الاندلس
_محمد الغيطى يتكلم عن نكاح الجهاد
_عمرو اديب اللى مقلعش ملط بعد براءه مبارك
_اغنيه احنا شعب و انتو شعب الفاشيه بالمهلبيه لعلى الحجار
_ظهور مراسل فى مقابله مع وزير الداخليه الناس بتتخانق ده لابس بيجاما و لا قميص شبه البيجاما
_بث وقفات لتشجيع السياحه على قناه cbc اللى حاطه لوجو Egypt under attack
-ضبط بجعه اجنبيه تحمل جهاز تخابر و بعد البراءه حد يصطادها و تتاكل
_محاوله انتحار الفيل و الزرافه بسبب اصوات المعتصمين فى النهضه و وفاه القرد مشمش
_صحفيه بالمصري اليوم تعرض نفسها ملكه يمين للسيسى و بتقولوا اغمزلنا انت بس
_ظابط يؤكد ان محاوله اغتيال وزير الداخليه تمت ب 3 كنابل فيها 21 طن مواد متفجره
_مبادره من محافظ الاسكندريه لحل مشكله القمامه ان اللى حيجمع 1000 كيلو قمامه و يوصلهم بنفسه لمكان التجميع حياخد 30 جنيه حته واحده
-تعيين السيد البدوي ممثلا عن التيار الريبراي فى كتابه الدستور
_استمرار قطع الكهربا و المطالبه بتخفيف الاحمال
_ضبط ناس بتصنع تشيرتات رابعه و القبض عليهم
_مصادره لاب توب عليه اغانى مسيئه للذات السيسيه
_القبض على ناس بتهمه حيازه كاميرا

دي بس شويه حاجات من اللى بتضحك مش كلها و مجبناش سيره المأساويات خالص

 

أنا و أنت و أنتم

ريهام نجيب

ينشغل بالك بأحوالك الشخصية..و تتذكر حال البلاد..و تشعر بالذنب أنك نسيت البلاد في مشاكلك أنت..لتذكر بعدها أن “البلاد” ليست إلا نحن..فرادى بمشاكلنا الصغيرة اليومية..ومشاكلنا الكبيرة و اختياراتنا…و فرصنا الضائعة..و صدفنا المبهرة…

ليست البلاد غلا جمع من “أنا و أنتَ و أنتم”…إلا مشاكل صغيرة تراكمت..و تراصّت فأصبحت “البلاد” و حالها…

قد تكون مشكلتنا أننا نفكّر بها “هى”-البلد- بمنأى عن أنفسنا..فمشكلاتها تؤثر فينا..ولكنها “مشكلاتها”..في حين أن الأمر أن مشكلاتنا هى ما يؤثر قيها…أننا ننسى لفترات (اصبحت تطول) أن البلد ما هى إلا “الناس” و أن مصلحة البلد…حب البلد..الانتماء للبلد..ليس انتماء إلى قطعة ارض و أحجار و إنما انتماء ل”نحن” في مجملنا…انتماء “للناس”…لمن يجعلون لتلك البلد روح..و عقل..و إرادة…

ترى صور الحروب..المعارك..الغصابات…و تذكر أن تلك الصور ليست مجموع وإنما هى آلاف الحكايت..و مئات العائلات…تتغير…تتبدّل..

ينشغل قلبك بحالك حتى يأتيك خبر سعيد عن شخص تحبه..فتجد أن الجليد على قلبك لوهلة يذوب…و تشعر للحظات بأنك خفيف و أنك ترى ملمح لرحمة الله وفضله…فتذكر أن “الحياة” كلها ليست إلا “نحن” و “ما بيننا”…

آفة عصرنا فصل الإنسان عن كل قضية..فكل قضية في اصلها “شخصية” و قد يكون لشخصنة الأمور تذكرة بأن كل أمر ولو بعيد جزء من أنفسنا!

أمل

دينا سعيد

من الطبيعى جدًا جدًا أن تشعر فى هذه الأيام بالاكتئاب من الطبيعى ألا تنام بسهولة أو تنام كثيرا أن تفقد شهيتك أو تأكل بشراهة أن تبكى كثيرا أو لا تبكى مطلقا أن تفقد أى متعة فى أى شىء أن تفقد الرغبة فى التواصل مع من حولك أن تشعر بالخواء أن تشك فى معتقداتك أن تشك فى نفسك أن تفقد حتى الاحساس بالألم بدون الظروف السياسية الراهنة كنت سأقول لك أذهب لطبيب نفسى وتعالج مرضيا من الاكتئاب ولكن نحن الآن فى ظرف غير طبيعى نمر بأحداث لا يوجد توصيف لها سوى أنها أحداث مهولة نرى أشياء ونسمع عن أشياء ما ظننا أنها قد تحدث يوما اعتقد أننى سوف أشك فى شخص لا يمر بأى من الأعراض السابقة سأقول أنه مغيب أو مخدوع الأصل الآن أن تشعر ببعض من هذا إن لم يكن كله يقولون فى الغرب It is ok to not be ok فأحيانا تزداد ضيقا أنك متضايق وانا الآن أقول لك فقط أنه طبيعى وأن معظم الناس تشعر بالمثل حتى وإن رأيت ضحكتهم ونكاتهم إذن الحالة طبيعية. فما الحل؟ الحل ستجده أنت وسيدلك الله عليك..بكلمة…بآية…بأمل جديد…بفهم يفتحه عليك..بأى شىء ولكن حتى يحدث هذا فلا تستلم وحاول أن تخرج من الحالة شيئا فشىء استعن بالدعاء حتى وإن لم تكن قادرا عليه وحاول أن تخرج ما بداخلك اكتبه على ورق أو على النت أو تحدث به مع صديق عاقل خذ أجازة للتأمل ولو يوم واترك نفسك قليلا لتحزن ولتدرك أشياء فوق مقدرتك على الادراك وأنت تلهث هكذا

الرحاية

ريهام نجيب

البلاد تدور رحاها..و “تطحنا” جميعا..الجميع غاضبون…مساكين…القصة المشهورة بالمثل الأفريقي المعروف أن الغزال يقضى حياته في الجري لألا يصيده الأسد..و الاسد يقضى حياته في الجري وراء الغال لألا يتضور جوعا..ففي البلاد..كنت اسدا أم غزال فغذا جاء الصباح..عليك ان تجري..بلا توقف!

أصبحت صدور الجميع تضيق..الكل يبحث عن شىء ما..شىء واحد فقط ليجدد له الأمل…كلمة واحدة..ابتسامة واحدة في وجه أحد المارة…مساعدة “موظف” في مصلحة حكومية تزيد الحرارة بداخلها على 40 درجة مئوية و الجميع يكادون يفقدون الوعي….ميكروباص “فاضى” يوصله إلى البيت فيعلم أنه وفّر اليوم بضعة جنيهات تكفيه لآخر الشهر..عمل إضافي لبضع ساعات…الجميع في “المطحنة”..

ضف على ذلك حال البلاد…أن تبذل كل طاقتك لتتحمّل الظلم الواقع عليك…أن تبذلها كلها في محاولتك المستميتة للتمسّك بما بقى لك من مبادىء..لألا تبدو أمام نفسك خائن..ضعيف أو جبان..

يوميا…عناء يومي..”كد” يومي..حصيلته معادلة في آخر اليوم” هل حافظت اليوم على أقل درجات إنسانيتي أم لا؟”!!

أن يكون عليك يوميا أن تختبر في أحلك الظروف ما تؤمن به حقا…تعرف الدعاء “اللهم آتنا من اليقين ما تهوّن به علينا مصائب الدنيا”…كنت اظنه دعاء يتضمن اعتراف بالضعف أن نتحمل المصائب خانعين..و إنما مؤخرا صرت أراه دعاء أن تهوّنها علينا يا رب فلا نخضع للزلل!! فلا نرى ضعف أنفسنا و لا تهزمنا “المصائب”..!

نظرة واحدة على القاهرة الساعة الواحدة ظهرا كفيلة بأن ترى ذلك!!!ليست المشكلة مشكلة “فقر” وحده..و إنما المشكلة مشكلة “الاغتراب”..كل منا جزيرة منعزلة..كأن الأنفس نفسها اصبحت أحمال لا طاقة لنا بها!!

المهم..في وسط كل ذلك..سوف يمنّ الله على البعض بالتحمل..سوف يؤتيهم هذا “اليقين”..و هذا “الأمل” الذى لا يراه الآخرون…سوف يكونون الحبّة الأولى في عقد طويل من الصبر…فادعو الله أن تكون منهم!

**

Emad-eldin Elsayed

September 22 via mobile

من سنة كدة، كنت قاعد مع Ahmad Abd Elmeged وكنا مخنوقين من كل النخبة، إخوان وسلفيين وليبراليين واشتراكيين، وشايفنهم يا إما عواجيز يا إما نصابين، وبنفكر في شكل بكرة، وبنسرح بخيالاتنا بعيد، وقتها قال لي أحمد:
تعرف يا عماد، الطالب اللي في إعدادي وثانوي وأولى ولا تانية جامعة، اللي شاف الثورة على التليفزيون بس أهله منعوه إنه ينزل الشارع يشارك فيها علشان خايفين عليه. شايف كمية القهر اللي كانت جواه وهو محروم من إنه يشارك في حاجة مدهشة زي الثورة. الطالب ده هو اللي هيبذل بكرة كل جهده علشان يعوض اللحظة دي. يعوضها بقى بأي شكل يحسسه إنه فعلاً تعب علشان بلده

شكلها اللحظة جت خلاص يا أحمد، والثورة المرة دي هيقودها الطلبة، وإحنا اللي هنهتف وراهم

طلاب مصر … بيعوضوا اللي فاتهم

مين اللي يقدر ساعة يحبس ضحكة مصر

**

عماد الدين السيد

September 25

من أكثر المواقف عبثية و التي مرت بحياتي، إن يوم فض رابعة، بعد ما اتمسكت من الجيش وضربوني وقعدوني على الرصيف في شارع الطيران لحد ما يبتوا في أمري. كان المعتصمين بيخرجوا من الاعتصام قدامي بعد ما يتفتشوا ويتشتموا ويتضربوا …

فجأة لقيت عسكري أمن مركزي واقف جنبي وبيبص على المعتصمين وهم بيتضربوا وبعدين راح قال بصوت عالي: إنتوا عاوزين مصر تنضف … بس مصر عمرها ما هتنضف … والله عمرها ما هتنضف …

مكانش بيقولها بحسرة … كان بيقولها كإنه بيهددهم … كإنه بيقول: البلد مش هتنضف … إنتوا فاهمين ولا لأ … اسكتوا بقى ومتحاولوش تاني لإننا عاوزينها كدة …

فضلت أبص عليه وأنا مش فاهم !!

**

عماد الدين السيد

September 27

اكتشفنا بعد ما يقرب من ٣ سنين في الثورة، إن أحسن وأجدع وأروع وأشهم ( من شهامة يعني ) ناس في مصر هم: اللي مش إخوان بس بيحترموهم !

- هم اللي نزلوا المظاهرات كلها … نزلوا محمد محمود ومجلس الوزراء وماسبيرو والعباسية ورمسيس والحرس الجمهوري والمنصة وفض النهضة ورابعة … يعني كانوا طول الخط ضد مبارك والفلول والعسكر … لكن الباقي … نزلوا في حاجات آه وحاجات لأ … وبيتخانقوا دلوقتي علي مين نزل ومين منزلش … والإخوان باعونا في محمة محمود والثورجية باعونا في مذبحة الفض …

- هم اللي انتخبوا مرشح ثوري في الجولة الأولى للانتخابات … أبو الفتوح أو صباحي ( طلعوا مقلب صحيح بس هو ده اللي حصل بقى ) … وانتخبوا مرسي في الجولة التانية وعصروا الليمون … وبالتالي ساندوا كل اللي شارك في ثورة يناير

- ياما اتحملوا تريقة وصبروا … يتخونوا من دول ويسكتوا … ويتخونوا من دول ويسكتوا … وساعات يتقال عليهم خرفان مع الإخوان وساعات يتقال عليهم لاحسي بيادة مع العبيد … ويشيلوا يا عيني في قلبهم وميشتموش … ناس أصيلة بقى وجدعة وقلبها أبيض

- متقدرش تقول عليهم رماديين … أبسلوتلي … دايماً ليهم موقف واضح … دايماً ضد العسكر والفلول … ويا إما مع الإخوان على قلب رجل واحد … يا إما ضد الإخوان بشكل واضح

- لا عمرهم اتخانقوا على مادة الهوية ولا مواد الشريعة في الدستور … بيعتبروا ده خناقة مفتعلة واللي بيتخانقها عيال سيس …

- مبيحبوش المناصب … لو كانوا بيحبوها في عهد مرسي كانوا طلبوا ينضموا للإخوان … ولو بيحبوها مع العسكر كانوا ركبوا الموجة بعد الانقلاب … بس هم واقفين ثابتين … مبينطوش من المركب الغرقانة … هنموت معاكم في محمد محمود … هنموت معاكم في ماسبيرو … هنموت معاكم في العباسية … هنموت معاكم يوم الحرس والمنصة والفض

- وقت المظاهرات في التحرير كنت تلاقيهم بيغنوا مع الأولتراس … لا مع الإخوان ولا السلفيين

- بيكرهوا أناشيد الإخوان كره العمى، مصر إسلامية، وحياة المرء أقدار، وكل الهري ده … وبيحبوا أغاني العيال الاشتراكيين والشيخ إمام … وبيحبوا أمال مثلوثي ودينا الوديدي وكايروكي … وبيحبوا كمان حمزة نمرة

- مبيحبوش يشربوا قهوة مرة زي الاشتراكيين والليبراليين، ولا بيحبوا يشربوا حليب زي الإسلاميين … بيقضوها نسكافيه في الغالب !

جدعان بقى وولاد بلد … وعزاب وفي العشرينات وميسوري الحال ويقدسوا الحياة الزوجية … ويا حظها وهناها اللي تاخد واحد منهم …

إيه … يللا بقى … زمن


المقال للمزاح كما هو واضح يعنى

**

عماد الدين السيد

هناك مجموعة من ” الثورجية ” الذين يكرهون الإخوان بشدة، وتأذوا منهم فعلاً، وفي نفس الوقت أدركوا فجأة أنهم أمام انقلاب عسكري دموي غشيم، وأن الوقوف ضده قد يعني حياتهم حرفياً. فالأمر لم يعد مقتصراً على مهاجمة الداخلية التي تصد بقنابل غاز وخرطوش. الأمر الآن وصل أن الجيش سيأتيك حتى بيتك ويقتلك برصاص حي ينفجر داخل جسدك.

كيف يتصرف “ثورجي من زمن فات” مع الوضع الجديد؟!

يصدعنا ليل نهار أنه لا يمكن أن يشارك في مظاهرة مع الإخوان … كل يوم يكتب تويتة أو ستاتس جديدة … الإخوان باعونا في محمد محمود يبقى مستحيل أنزل معاهم … الإخوان في ٦ أكتوبر ٢٠١٢ هتفوا الجيش والشعب إيد واحدة في الاستاد يبقى استحالة انزل معاهم … مش نازل … مش نازل … قالك انزل قال … مش نازل … مش نازل … مش نازل !!!

المشكلة أن لا أحد طلب منه النزول … من يوم مذبحة الفض والجميع أدرك أن الحق صار واضحاً وضوح الشمس ولم يعد معارض للانقلاب يرغب أن يطلب من غيره النزول … لو هتنزل أهلاً وسهلاً ولو مش هتنزل فإنت حر، ناهيك أن حجة أن من يتظاهر فقط إخوان وأنه لن يشارك لهذا السبب صار الحديث فيها مملاً !

لكن صاحبنا لا يتوقف عن الكتابة …
- إزاي انزل معاكم الجمعة يا خونة ياللي بعتونا في محمد محمود
= يا فندم محدش طلب من حضرتك تنزل
- يعني إيه محدش طلب مني أنزل؟! …
= يعني مش عاوزينك تنزل معانا … خلاص … فهمت … شكرا واقعد في بيتكم
- يعني إيه؟! … يعني إيه؟! … أنا حر أنزل براحتي
= ياسيدي عاوز تنزل انزل … مش عا…..
- شفت … أهو بتقول لي انزل … مش نازل ياللي بعتونا في محمد محمود وعملتوا صفقة مع العسكر
= يا عم هو فيه حد قالك انزل
- اه
= مين
- إنت … في التعليق اللي فات
= مقصدش مقصدش … طب أنا آسف … غلطان … متنزلش … من فضلك متنزلش
- بعد إيه … بعد ما قلت لي انزل … قال انزل قال … انتوا نسيتوا محمد محمود
= …….

نحن لا نتهم أحداً بالخوف من الوقوف ضد العسكر والبحث عن مبرر أمام نفسه، نحن فقط نطلب منكم الهدوء …

الجماعة بتوع #احنا_مش_هننزل_مع_إن_محدش_قال_لنا_ننزل
كفاية صداع الله يكرمكم علشان كدة كتير …
خلاص عرفنا إنك مش هتنزل معانا علشان الإخوان باعوك في محمد محمود … عرفنا خلاص … جميل … يا سلام … برافو … الإخوان وحشين فعلاً … خلاص … ممكن تقعد ساكت بقى

ولو السكوت صعب … اكتب مرة واحدة بس واعمل شير … اعمل شير … شفت بسيطة إزاي … مش كل مرة تتحفنا بمقال طويل عريض مكرر مكرر مكرر مكرر
مكرر !

شوفت بقى يا معلم إحنا صح أهه… من زمان! – عمرو مدحت

حاجة سريعة كدة .. موضوع البطش وكسر شوكة أي جماعة دي عادة تاريخية وملهاش أي دليل إن اللي بيتقمع دة علي حق أو رباني أو أي حاجة من الكلام دة.

في فتح الأندلس لما دخلها المسلمين … الجماعة الحاكمة هناك هربت في “طليطلة” وقالت برضه “قسماً سنعود” والكلام الحلو دة .. وقالت برضه إنها جماعة الحق وإن الرب معاها وبيحرسها .. وبعد فترة طويلة رجعوا تاني وحاربوا المسلمين وأسقطوا دولة الأندلس .. هل قمعهم كان معناه إنهم علي حق؟ .. هل رجوعهم وإنتصارهم كان دليل علي الحق؟

اليهود في الحكم الألماني النازي برضه تم قمعهم وحرقهم والتنكيل بهم .. مات من مات .. وهرب من هرب .. وقالوا برضه “قسماً سنعود” .. وقالوا “أكبر دليل إننا صح إن الناس بتقتلنا” .. وقالوا “هو الحق يحشد أجناده” .. وبعد رحلة تهجير مؤلمة آدمياً .. رجعوا من أقوي القوي في العالم واحتلوا الأقصي وشكلوا كيان صهيوني قوي هناك .. وتحكموا في إقتصاد دول عظمي .. هل دة معناه إنهم علي الحق؟؟ هل دة معناه إن عودتهم وإنتصارهم دليل علي الحق؟؟.

طبعاً مقصدش التشبيه و إن في حد شبه التاني .. لا والله .. بس الفكرة الأساسية هي إن القمع السلطوي موجود في أي مكان وأي زمان .. لا علاقة له بصحة المنهج أو صحة الفكرة .. ولكنها هي علي مر الأزمان حروب علي فرض سيطرة الرأي الأقوي .. بالطبع هناك المٌخلصين وهٌناك المنتفعين.

ياريت بقي القمع دة ميبقاش حٌجة وتلكيكة إنه “شفت بقي يا معلم إحنا صح أهه” .. لأ يا سيدي دة مش معناه إنك صح ولو مش مقتنع شوف السيناريوهات اللي فوق وفي كتير زيها في التاريخ .. الإعتراف بالخطأ والمراجعات الحقيقية هي الدليل علي إنك صح.

Comments

comments